علي جمعة يؤكد أهمية الحوار بين الأجيال وبناء أرضية مشتركة
صرح فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، بأهمية ترسيخ ثقافة الحوار بين الأجيال، مؤكدًا أن أخطر ما يفسد العلاقات ليس الخلاف الظاهر، وإنما المشكلات المسكوت عنها التي تتراكم دون مصارحة أو توضيح.
وأوضح فضيلته أن بناء “أرضية مشتركة” بين الأجيال يتطلب الإفصاح عمّا يدور في النفوس، مشيرًا إلى أن الجيل الأكبر قد يحمل هواجس وأسئلة تؤثر في طريقة تعامله مع الأبناء دون أن يعبر عنها صراحة، في حين قد لا يُحسن الجيل الأصغر التعبير عن مشاعره أو يتكتّم حذرًا، مما يؤدي إلى تعقيد المواقف دون معرفة أسبابها الحقيقية.
واستشهد الشيخ بمثل شعبي متداول في الريف يقول: «المدّارية تكسر المحرات»، موضحًا أن الصخرة المدفونة تحت التراب قد تكسر المحراث عند اصطدامه بها، بينما إذا كانت ظاهرة يمكن تجنبها بسهولة.
وبين أن المشكلات المخفية في العلاقات الإنسانية تشبه تلك الصخرة المدفونة، إذ تتسبب في صدامات مفاجئة تعرقل طريق المودة والتفاهم.
وأكد أن الحوار الصادق ليس رفاهية، بل هو ضرورة وقائية تحمي العلاقات من الانكسار، وتمثل بداية حقيقية لتأسيس تفاهم مشترك يقوم على الوضوح والتعاون، خاصة داخل الأسرة باعتبارها النواة الأولى لبناء الإنسان وترسيخ القيم والأخلاق.
ودعا فضيلته إلى تعزيز ثقافة المصارحة المسؤولة، وفتح قنوات تواصل فعّالة بين الآباء والأبناء، بما يسهم في تضييق فجوة الأجيال وترسيخ الاستقرار الأسري والمجتمعي.
يذكر أن الحلقة الكاملة من برنامج “نور الدين والشباب” متاحة عبر الصفحة الرسمية لفضيلته على موقع فيس بوك .



