رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الشيخ خالد حسن يكتب. اغتنموا العشر الأواخر من رمضان

الشيخ خالد حسن
الشيخ خالد حسن

لقد منح الله تبارك وتعالى هذا الشهر الفضيل بمزايا كثيرة ، فإنه شهر القرآن وشهر الرحمة وشهر المغفرة وشهر العتق من النيران، وجعل فيه الحسنات متضاعفة وأفعال الخير متزايدة الأجر والثواب،  وخصه أيضًا بالانتصارات،  كما جعل فيه العشر الأواخر، وهن أيام العتق من النيران، وفيهن ليلة القدر التي اختصها عز وجل بنزول أفضل كتاب القرآن الكريم الذي فيه شفاء للناس ، وهو رحمة ونور للمؤمنين، قال تعالى: ( إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ﴿1﴾ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ﴿2﴾ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ﴿3﴾ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ﴿4﴾ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ﴿5﴾) وكان النبي  - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في تلك الليالي لعله توافقه ليلة القدر تقول عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره) غير أنه - صلى الله عليه وسلم  - كان يستعد لهذه الليالي وكأنه يستعد للجهاد ، كما أنه كان لا يحرم أهله مشاركة العبادة وثواب هذا الاجتهاد تقول عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ وشدَّ المئزر) ، هذا يعلمنا أننا نسعى إلى فعل الطاعات دون تكاسل أو تخاذل أو فتور ، لأننا دائمًا في سعينا للعبادة نتذكر أننا نسعى إلى جنة عرضها السماوات والأرض يقول سبحانه وتعالى: ( وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) ومن ضمن الاجتهاد في تلك الليالي العشر الاعتكاف والاجتهاد فيه بالدعاء والصلاة والذكر وقراءة القرآن فعن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده .. ولعل من صور اغتنام هذه الليالي العظيمة وهي ليالي العشر من رمضان ، اغتنام ليلة القدر فإنها في العشر الأواخر من رمضان وهذا ما نبهنا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم  - حيث أن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى) ولعل الله يوفقنا جميعًا في ليلة القدر ويجعلنا فيها من المقبولين .. وتلك الليلة العظيمة التي قال عنها  - صلى الله عليه وسلم - : ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ) غير أنها ليلة إذا وافقها عبدُ ودعا الله فيها إلّا واستجاب الله دعوته، وخير دعاء قيل في تلك الليلة ما قاله - صلى الله عليه وسلم  _ حينما سألته عن أي شيء تدعو به في تلك الليلة، وقد سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن وافقتُ ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: (قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني)

( اللهم بلغ بنا وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وبلغنا رمضان وبلغنا ليلة القدر )

تم نسخ الرابط