الصحة الإندونيسية: رصد فيروس نيباه لدى الخفافيش في ثلاث مقاطعات
كشفت وزارة الصحة الإندونيسية عن تسجيل حالات رصد لفيروس "نيباه" بين الخفافيش في عدد من المقاطعات خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن الاكتشافات تمت في إطار دراسات وبائية دورية لرصد الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأوضح مصدر بالوزارة أن الفحوصات التي أُجريت على خفافيش الفاكهة من فصيلة Pteropus إلى جانب الخنازير، أظهرت نتائج إيجابية لفيروس نيباه في ثلاث مناسبات متفرقة وهى في شمال سومطرة عام 2015، وغرب كاليمانتان عام 2017، ووسط جاوة عام 2021 ، حيث تم الكشف عن الفيروس باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR، المعتمدة في تشخيص الأمراض الفيروسية.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من الفيروس، بعد إعلان سلطات ولاية البنغال الغربية في الهند منتصف يناير الماضي تسجيل إصابتين بين عاملين في القطاع الصحي.
وفي 30 يناير، أكدت World Health Organization وجود حالتين فقط في الهند، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات بين المخالطين. كما أفادت تقارير بوفاة ممرضة سبق أن أُصيبت بالفيروس نتيجة سكتة قلبية مرتبطة بمضاعفاته.
ويُصنّف فيروس نيباه ضمن أخطر الفيروسات الناشئة، إذ لا يتوافر له حتى الآن علاج محدد أو لقاح معتمد، ويمكن أن يتسبب في أعراض حادة تشمل الحمى والتهاب الدماغ اعتلال دماغي، ما قد يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ والوفاة في بعض الحالات.
وينتقل الفيروس أساسًا من الحيوانات إلى البشر، وتُعد خفافيش الفاكهة الخزان الطبيعي له، كما يمكن أن تصاب به بعض الحيوانات مثل الخنازير.
وعادة ما تحدث العدوى البشرية نتيجة تناول أطعمة ملوثة بإفرازات حيوانات مصابة، خاصة الفاكهة التي تعرضت للعاب الخفافيش.
كما يمكن أن ينتقل عبر المخالطة المباشرة لسوائل جسم شخص مصاب، في حين يُعد انتقاله عبر الهواء محدودًا للغاية.
وتؤكد السلطات الصحية في إندونيسيا استمرار المراقبة الوبائية للحياة البرية والحيوانات الأليفة، ضمن جهود احترازية لمنع انتقال الفيروس إلى البشر، خاصة في المناطق التي سُجلت فيها العينات الإيجابية سابقًا.
ويُعد رصد الفيروس لدى الحيوانات جزءًا من أنظمة الإنذار المبكر، التي تهدف إلى تقليل مخاطر تفشي الأمراض المشتركة وتعزيز الاستجابة السريعة لأي حالات محتملة.
