رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

روبيو: “مجلس السلام” لغزة نموذج لمعالجة الأزمات المعقدة عالميًا

ترامب وروبيو وفانس
ترامب وروبيو وفانس وكوشنر وويتكوف

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيوعن أمله في أن يشكّل “مجلس السلام” الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نموذجًا قابلًا للتطبيق في “الحالات المعقدة والصعبة الأخرى” حول العالم، مؤكدًا أنه لا توجد خطة بديلة لغزة سوى المضي قدمًا في مسار إعادة الإعمار والسلام المستدام.

جاءت تصريحات روبيو خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ“مجلس السلام” في العاصمة الأمريكية واشنطن، برئاسة ترامب، وبمشاركة دول أعضاء في المجلس.

“حل استثنائي” لأزمة “فريدة للغاية”

وصف روبيو الوضع في غزة بأنه “أزمة خاصة جدًا”، معتبرًا أن الأطر الدولية التقليدية لم تنجح في معالجتها، ما استدعى – بحسب قوله – “حلًا استثنائيًا” خارج المقاربات المعتادة.

وأضاف: “توجهنا إلى الأمم المتحدة وحصلنا على موافقتها لتشكيل هذه المجموعة وجمع هذه البلدان معًا لإنتاج حلول لمشكلة محددة وفريدة للغاية”.

وأكد أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن أمام المجلس الكثير من العمل، معربًا عن شكره للدول المشاركة.

“لا خطة بديلة لغزة”

شدد روبيو على أن “الخطة البديلة تعني العودة إلى الحرب”، وهو ما قال إن أحدًا من المشاركين لا يرغب فيه، معتبرًا أن خطة ترامب تمثل “الطريق الوحيد للمضي قدمًا” عبر إعادة إعمار غزة ضمن إطار سلام دائم يتيح للجميع العيش دون خوف من تجدد الصراع.

ويأتي تأسيس المجلس في 15 يناير/كانون الثاني 2026 ضمن خطة أوسع لوقف الحرب في القطاع، اعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

فانس: السلام مدخل للازدهار الاقتصادي

من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي JD Vance إن الهدف الأساسي لـ“مجلس السلام” هو ضمان استدامة السلام، مؤكدًا أن دوره لن يقتصر على إنهاء الحرب، بل سيمتد إلى خلق “ازدهار هائل” للشعب الأمريكي.

وأشار فانس إلى أن الدول الممثلة في المجلس تعبّر عن استثمارات بتريليونات الدولارات داخل الولايات المتحدة، وأن اقتصاداتها تدعم ملايين الوظائف الأمريكية، معتبرًا أن هذا “لم يكن ليتحقق دون التركيز على السلام”.

هيكل إداري جديد لمرحلة انتقالية

يُعد “مجلس السلام” أحد أربعة هياكل أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة ترامب لإنهاء الحرب.

ورغم أن المجلس وُلد في سياق ما تصفه جهات فلسطينية بـ“الإبادة” التي شهدها القطاع، فإن ميثاقه – بحسب معطيات متداولة – لا يذكر غزة صراحة، رغم أن القطاع يضم نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح.

نموذج دبلوماسي جديد أم إعادة هندسة للنفوذ الدولي؟

يحاول “مجلس السلام” تقديم صيغة مبتكرة لمعالجة نزاع معقد عبر تحالف دولي محدود بدل الأطر الأممية التقليدية. غير أن نجاح النموذج سيعتمد على عدة عوامل:

  • الشرعية الدولية والقبول المحلي: أي خطة انتقالية تحتاج إلى قبول فلسطيني وإقليمي لضمان الاستدامة.
  • ضمانات أمنية حقيقية: منع تجدد القتال يتطلب ترتيبات أمنية واضحة ومُلزمة.
  • آليات تمويل وتنفيذ شفافة: إعادة الإعمار دون حوكمة واضحة قد تعيد إنتاج الأزمات.
  • توازن المصالح الدولية: ربط السلام بالمصالح الاقتصادية الأمريكية يعكس مقاربة براغماتية، لكنه قد يثير تساؤلات حول أولويات المجلس.

في المحصلة، يطرح “مجلس السلام” اختبارًا مزدوجًا: هل يمكن تحويل وقف الحرب إلى سلام مستدام، وهل يصلح هذا النموذج ليُطبّق في نزاعات أخرى حول العالم، أم سيبقى تجربة مرتبطة بسياق سياسي محدد؟

تم نسخ الرابط