معاريف: هجوم محتمل على إيران خلال أسبوعين.. تحركات عسكرية أمريكية تعزز سيناريو التصعيد
كشفت صحيفة معاريف العبرية أن التقديرات المتداولة في الأوساط الأمنية تشير إلى احتمال تنفيذ هجوم على إيران خلال فترة تمتد من منتصف الأسبوع الجاري وحتى الأسبوعين المقبلين، في ظل مؤشرات ميدانية وسياسية متسارعة تعزز فرضية التحرك العسكري.
ويأتي ذلك بالتزامن مع وصول حاملة طائرات أمريكية إضافية إلى الشرق الأوسط، وانتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، إضافة إلى زيارة مرتقبة للسيناتور الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل.
تساؤلات حول توقيت الضربة الأمريكية
ونقلت الصحيفة عن محللها العسكري آفي أشكنازي أن السؤال الأكثر تداولًا خلال الأيام الأخيرة يتمحور حول توقيت الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران، في ضوء الحشد العسكري المتصاعد في المنطقة.
وبحسب التحليل، فإن قراءة الجدول الزمني للأحداث الجارية توحي بأن التنفيذ – إن تم اتخاذ القرار – قد يتم خلال أيام قليلة، أو خلال فترة قد تمتد إلى أسبوعين على أقصى تقدير.
استعدادات لحرب طويلة الأمد
أوضحت "معاريف" أن التقديرات لا تشير إلى عملية خاطفة أو محدودة، بل إلى تحضير أمريكي لعمل عسكري قد يتسم بطابع ممتد زمنيًا، استنادًا إلى حجم القوات التي يجري حشدها ونوعية العتاد العسكري الذي يتم نقله إلى المنطقة.
وتعكس هذه المؤشرات – وفق التقرير – استعدادًا لسيناريو تصعيد أوسع، يتجاوز الضربات التكتيكية المحدودة إلى مواجهة قد تطول.
جيرالد فورد في طريقها إلى الشرق الأوسط
وأشارت الصحيفة إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية الضخمة USS Gerald R. Ford تتجه إلى الشرق الأوسط، مع توقعات بوصولها مطلع الأسبوع المقبل، على الأرجح يوم الاثنين.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت سترسو قبالة سواحل حيفا أو أشدود، أم ستواصل الإبحار باتجاه الخليج العربي، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية بشأن نطاق العمليات المحتملة.
المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا
في موازاة التحركات العسكرية، لفت التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن مسار المفاوضات مع إيران خلال مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس، مؤكدًا أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية.
هذا التوازي بين التهديد العسكري وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا يعكس استراتيجية "الضغط الأقصى" عبر الجمع بين الردع العسكري والرسائل السياسية.
هل نحن أمام لحظة حسم أمريكية؟
تزامن الحشد العسكري مع تحركات سياسية رفيعة المستوى يشير إلى أن واشنطن تسعى لخلق بيئة ضغط قصوى على طهران، سواء لانتزاع تنازلات تفاوضية أو للتهيئة لعمل عسكري محسوب.
ويمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة محاور رئيسية:
- إظهار الجدية العسكرية: إرسال حاملة طائرات إضافية يعزز القدرة على تنفيذ ضربات واسعة النطاق، ويوجه رسالة ردع مباشرة.
- إدارة التوقيت بدقة: ربط التنفيذ المحتمل بسياق زمني محدد يعكس حسابات تتعلق بالجاهزية العملياتية والغطاء السياسي.
- الموازنة بين الحرب والدبلوماسية: إبقاء خيار التفاوض قائمًا يتيح لواشنطن هامش مناورة ويمنحها شرعية دولية في حال التصعيد.
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن المنطقة تقف أمام مرحلة مفصلية قد تحدد طبيعة المواجهة الأمريكية-الإيرانية خلال المرحلة المقبلة، سواء عبر تسوية سياسية مشروطة أو عبر انزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع.



