أبرزها دراسة الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه.. طلبات إحاطة أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بمجموعة من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل ، بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب أمير أحمد الجزار عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن استثناء فئات من أعضاء هيئة التعليم الخاضعين لكادر 155 من صرف الحافز المعلن بقيمة 1000 جنيه دون سند قانوني.
صرف حافز مالي بقيمة 1000 جنيه للمعلمين والعاملين بالوزارة
تابعنا جميعاً ما أعلنته الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن صرف حافز مالي بقيمة 1000 جنيه للمعلمين والعاملين بالوزارة، بدعوى تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ما يعانيه قطاع التعليم من تحديات معيشية ومهنية متراكمة.
إلا أن الرأي العام التعليمي فوجئ ومعه عدد كبير من أعضاء هيئة التعليم، بأن هذا الحافز قد تم صرفه لفئات بعينها، شملت المعلمين القائمين بالتدريس، ومديري المدارس، ووكلاء المدارس فقط، في حين تم استبعاد فئات أخرى تمارس دورًا أصيلًا ومكملًا للعملية التعليمية، وعلى رأسهم الموجهون الفنيون بمختلف تخصصاتهم، سواء في المواد الأساسية كالعربية والرياضيات واللغة الإنجليزية، أو غيرها من التخصصات، فضلًا عن الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمدارس، رغم أن جميع هذه الفئات تخضع للكادر ذاته، وهو كادر المعلمين الصادر بالقانون رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته.
ويثير هذا الاستبعاد تساؤلات جوهرية حول الأساس القانوني الذي استندت إليه وزارة التربية والتعليم في قصر صرف الحافز على فئات دون غيرها، رغم وحدة المركز القانوني، ووحدة الكادر الوظيفي، ووحدة طبيعة الخدمة العامة المؤداة، فالقانون رقم 155 لسنة 2007 الخاص بالكادر لم يميز بين معلم وموجه وأخصائي اجتماعي من حيث الانتماء له، بل اعتبرهم جميعًا من أعضاء هيئة التعليم، وحدد لهم مسارات وظيفية وأطرًا مالية واحدة، بما يقطع بعدم جواز التجزئة أو الانتقاء عند تقرير مزايا مالية عامة تُمنح على أساس الانتماء للكادر.
كما أن الموجه الفني لا يقل دورًا عن المعلم داخل الفصل، بل يمثل الضمانة الفنية لجودة العملية التعليمية، ويضطلع بمسؤوليات الإشراف والتقييم والتوجيه المهني، ويتحمل تبعات تطوير الأداء ومعالجة أوجه القصور، وهو ما يجعل استبعاده من أي حافز مخصص لرفع الحالة الاجتماعية للعاملين بالتعليم أمرًا يتناقض مع منطق العدالة الوظيفية، فضلًا عن تعارضه مع الهدف المُعلن من الحافز ذاته.
وينطبق الأمر ذاته على الأخصائيين الاجتماعيين، الذين يقومون بدور حيوي في استقرار البيئة المدرسية، ومعالجة المشكلات السلوكية والاجتماعية، ودعم الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، وهي وظائف لا تنفصل بأي حال عن جودة التعليم أو انتظام العملية التعليمية، ولا يجوز إقصاؤهم من حافز يُفترض أنه موجه للعاملين بالقطاع ككل.
وهنا نود أن ونؤكد على أن ما حدث يُعد صورة من صور التمييز الوظيفي غير المبرر، ويخالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في مواد الدستور، ويخلق حالة من الاحتقان الوظيفي داخل المنظومة التعليمية، ويهدم فكرة الكادر الموحد التي أقرها المشرّع من الأساس لتحقيق الاستقرار والعدالة بين أعضاء هيئة التعليم.
كما أننا نُشدد على أن تصحيح هذا الوضع لا يمثل فقط التزامًا قانونيًا، بل هو ضرورة للحفاظ على السلم الوظيفي داخل منظومة التعليم، وصون كرامة العاملين بها، وتحقيق الهدف الحقيقي لأي حافز مالي، وهو رفع الروح المعنوية وتحقيق العدالة، لا تعميق الإحساس بالتمييز والإقصاء.
وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الأتي:
- ما هو السند القانوني أو اللائحي الذي استندت إليه وزارة التربية والتعليم في استبعاد الموجهين الفنيين والأخصائيين الاجتماعيين الخاضعين لكادر 155 من صرف الحافز المعلن؟
- لماذا تم ربط صرف الحافز بمسمى وظيفي معين، رغم أن الإعلان الحكومي جاء عامًا ومطلقًا، واستهدف “المعلمين والعاملين بالتربية والتعليم” دون تفرقة؟
- هل تم عرض الضوابط الحاكمة لصرف هذا الحافز على الجهات المختصة، أو صدرت بقرار وزاري مُسبب يوضح أسس الاستحقاق والاستبعاد؟
- ما هي الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتدارك هذا الخلل، وتحقيق المساواة بين جميع أعضاء هيئة التعليم الخاضعين للكادر ذاته، وصرف الحافز بأثر رجعي للفئات التي تم استبعادها دون وجه حق؟
* على أن يتم إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس الموقر لمناقشته واصدار ما يلزم من توصيات حياله.
وتقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزير المالية بشأن : غياب المردود التنفيذي لقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم ١٩٧٤ لسنة ٢٠٢١ الصادر بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه.
حملة الماجستير والدكتوراه
نود أن نحيط سيادتكم علماً بما قد ورد إلينا من شكاوى وتظلمات من جانب عدد كبير من حملة الماجستير والدكتوراه، وذلك فيما يتعلق بمصير القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء رقم ١٩٧٤ لسنة ٢٠٢١، والمتعلق بتشكيل لجنة وزارية عليا تختص بدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه الذين يمارسون أعمالاً لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، وبحث آليات الاستفادة منهم داخل مؤسسات الدولة والجهاز الإداري.
فكما نعلم جميعاً أن هذا القرار بطبيعته، لا يندرج ضمن القرارات التنظيمية الروتينية، وإنما يمثل توجهًا استراتيجيًا لإعادة هيكلة سياسات إدارة الكفاءات البشرية داخل الدولة، بما يواكب متطلبات التطوير المؤسسي، والتحول إلى جهاز إداري أكثر كفاءة واعتمادًا على التحليل العلمي والمعرفة المتخصصة.
غير أنه وبعد مرور ٥ سنوات على صدور القرار، لم يظهر له أي مردود تنفيذي يمكن رصده حتى الآن، سواء على مستوى إعلان تشكيل اللجنة، أو عرض نتائج أعمالها، أو إدماج مخرجاتها ضمن سياسات التوظيف والتطوير المؤسسي، الأمر الذي يطرح إشكالية تتعلق بفعالية آليات المتابعة داخل الحكومة، ومدى التزامها بتنفيذ قراراتها الاستراتيجية.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل استمرار الاعتماد في كثير من مؤسسات الدولة على أنماط تقليدية في الإدارة واتخاذ القرار، رغم الحاجة الملحّة إلى كوادر تمتلك أدوات البحث والتحليل والتخطيط، وهي أدوات يُفترض أن تكون متوفرة لدى الحاصلين على درجات علمية عليا، ممن تلقوا تدريبًا أكاديميًا ومنهجيًا يؤهلهم للقيام بأدوار نوعية داخل الجهاز الإداري.
كما أن غياب أي سياسة معلنة لاستيعاب هذه الكفاءات، في الوقت الذي تستمر فيه الدولة في التوسع في التعليم العالي ومنح الدرجات العلمية، يخلق فجوة واضحة بين منظومة التعليم ومنظومة التوظيف العام، ويؤدي إلى ضعف العائد التنموي من الاستثمار في البحث العلمي، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحوكمة الرشيدة وإدارة الموارد بكفاءة.
ومن منظور مؤسسي، فإن عدم تفعيل هذا القرار يثير تساؤلات حول مدى التنسيق بين الوزارات المعنية، وحول آليات تحويل القرارات العليا إلى برامج تنفيذية، خاصة أن القرار نص على تشكيل لجنة وزارية عليا، بما يفترض وجود مسؤولية تضامنية بين جهات حكومية متعددة، لا يجوز معها ترك القرار معلقًا دون نتائج.
ويأتي ذلك في وقت أصبحنا أمام ضرورة مُلحة تقتضي بناء جهاز إداري حديث، قائم على الكفاءة والمعرفة، وربط البحث العلمي بصنع السياسات العامة، باعتبار ذلك أحد مرتكزات الإصلاح الإداري والتنمية المستدامة.
وانطلاقًا من ذلك، فإن الإشكالية المطروحة لا تتعلق فقط بحقوق فئة بعينها، وإنما تمس كفاءة الدولة نفسها، وقدرتها على إدارة رأس مالها البشري، وتحقيق التوازن بين إنتاج المعرفة وتوظيفها في خدمة التنمية.
وفي ضوء ما سبق إجماله فأننا نطالب الحكومة بسرعة توضيح الوضع التنفيذي الحالي للقرار رقم ١٩٧٤ لسنة ٢٠٢١، وما إذا كان قد تم تفعيل مضمونه من عدمه، مع بيان الأسباب المؤسسية والإدارية التي حالت دون ظهور نتائج ملموسة للقرار حتى تاريخه.
بجانب ضرورة تحديد ما إذا كانت الحكومة تعتزم دمج مخرجات هذا القرار ضمن سياسات الإصلاح الإداري وإدارة الموارد البشرية، أم أن القرار قد تم تجميده فعليًا دون إعلان، مع عرض رؤية الحكومة المستقبلية لكيفية الاستفادة من الكفاءات العلمية العليا داخل الجهاز الإداري، في ضوء احتياجات التطوير المؤسسي للدولة.