رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تحوّل السيارات المتصلة بالإنترنت إلى منصات تجسس.. كيف تُستغل المركبات الذكية استخباراتيًا؟

تعبيرية
تعبيرية

كشفت تقارير متخصصة عن توجه بعض الشركات الإسرائيلية العاملة في مجال التقنيات السيبرانية إلى تطوير أدوات قادرة على تحويل السيارات المتصلة بالإنترنت إلى منصات متقدمة لجمع البيانات والمعلومات الاستخباراتية، في تطور يعكس اتساع نطاق الاستخدامات الأمنية للتكنولوجيا الحديثة.

ويعتمد هذا المجال على استغلال البنية الرقمية للسيارات الذكية، التي ترتبط بشكل دائم بالشبكات السحابية وأنظمة الاتصالات، ما يجعلها مصدرًا غنيًا بالبيانات القابلة للتحليل.

تتبع فوري وتحليل شامل لحركة المركبات

تتيح هذه التقنيات تتبع تحركات المركبة بشكل مباشر وفوري عبر أنظمة تحديد المواقع وبيانات شرائح الاتصال، ما يسمح بمراقبة دقيقة لمسار السيارة وتنقلاتها في الزمن الحقيقي.

ولا يقتصر الأمر على تحديد الموقع الجغرافي، بل يشمل أيضًا تحليل أنماط الحركة، وتحديد الأماكن التي تتردد عليها المركبة، ورسم خريطة زمنية لتحركات المستخدم.

ليس الموقع فقط.. اختراق أنظمة الصوت والصورة

ولا يتوقف نطاق الاستخدام عند التتبع الجغرافي فحسب، إذ تشير المعلومات إلى إمكانية الوصول عن بُعد إلى بعض الأنظمة الداخلية في السيارة، مثل الميكروفونات الخاصة بأنظمة الاتصال دون استخدام اليدين، إضافة إلى الكاميرات الداخلية أو كاميرات لوحة القيادة وكاميرات الرؤية الخلفية.

ويمثل هذا التطور تحولًا لافتًا في أساليب اختراق المركبات الحديثة، حيث تصبح السيارة مساحة قابلة للرصد السمعي والبصري في حال تم استغلال ثغرات أمنية أو صلاحيات تقنية واسعة.

الذكاء الاصطناعي يدمج البيانات في صورة استخباراتية متكاملة

تعتمد هذه الأدوات كذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدمج البيانات المستخلصة من السيارة مع مصادر معلومات أخرى، بهدف تكوين صورة معلوماتية شاملة عن الشخص المستهدف.

ويمكن أن تتضمن هذه الصورة بيانات الموقع، وأنماط الحركة، والمحادثات داخل المركبة، والأشخاص الموجودين بداخلها، إلى جانب الربط بين هذه المعطيات وقواعد بيانات خارجية، ما يعزز القدرة على التحليل والاستنتاج.

تسويق التقنيات لجهات حكومية وقطاع خاص

ووفق المصادر ذاتها، يتم تسويق هذه الحلول التقنية لجهات حكومية أو لعملاء من القطاع الخاص، حيث تعرض بعض الشركات خدمات توصف بأنها توفر “تغطية استخباراتية كاملة” للشخص المستهدف أثناء وجوده داخل السيارة.

ويأتي ذلك في سياق توسع سوق تقنيات المراقبة الرقمية عالميًا، وسط جدل قانوني وأخلاقي متزايد حول حدود استخدام أدوات الرصد وجمع البيانات.

بيئة رقمية قابلة للاستغلال منذ سنوات

تُعد السيارات الحديثة التي ترسل بياناتها تلقائيًا إلى الخوادم السحابية بيئة قابلة للاستغلال استخباراتيًا منذ سنوات، نظرًا لاعتمادها الكبير على الاتصال الدائم بالإنترنت وتكاملها مع تطبيقات الملاحة والاتصال والترفيه.

ويرى خبراء في أمن المعلومات أن تنامي الاعتماد على المركبات المتصلة يستدعي تعزيز معايير الحماية السيبرانية، وتحديث أنظمة التشفير، وفرض رقابة تنظيمية أشد على آليات جمع البيانات واستخدامها.

تم نسخ الرابط