زيلينسكي يحذر من تنازل عن دونباس: الشارع الأوكراني سينقلب ضد أي صفقة سلام
حذر فولوديمير زيلينسكي من أن أي اتفاق سلام يتضمن التنازل عن أراضٍ أوكرانية، خصوصاً في إقليم دونباس، سيؤدي إلى غضب شعبي واسع ويقلب الشارع ضد مسار السلام، مؤكداً أن مثل هذه الخطوة قد تضع البلاد أمام أزمة سياسية داخلية عميقة.
رفض شعبي لأي تنازل إقليمي
أكد زيلينسكي أن الشعب الأوكراني لن يقبل أي صفقة تمنح أجزاء من دونباس لمصلحة روسيا، مشدداً على أن التنازل الأحادي عن الأراضي سيكون مرفوضاً تماماً.
وقال: “عاطفياً، الشعب لن يغفر هذا أبداً، ولن يغفر لي، ولن يغفر للولايات المتحدة”، في إشارة إلى حساسية الملف بالنسبة للرأي العام الأوكراني، وللدور الدولي في أي تسوية محتملة.
استفتاء وطني على أي اتفاق سلام
وخلال مقابلة مع أكسيوس، شدد الرئيس الأوكراني على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يُعرض على الشعب عبر استفتاء وطني، مؤكداً أن القرار النهائي يجب أن يكون بيد الأوكرانيين.
وأوضح أن الحفاظ على السيادة والوحدة الوطنية يمثل “العامل الحاسم” في أي مفاوضات، وأن أي حل لا يراعي هذه الثوابت سيُنظر إليه على أنه انتهاك لحقوق المواطنين وأرضهم، ما يجعله غير قابل للحياة سياسياً.
مفاوضات جنيف وتركيز على دونباس
تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تتركز فيه المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو في جنيف حول مستقبل دونباس، حيث لا تزال أوكرانيا تسيطر على نحو 10% من الإقليم.
وبحسب ما طُرح في كواليس التفاوض، اقترح وسطاء أميركيون إنشاء منطقة اقتصادية حرة منزوعة السلاح في الجزء الذي تحتفظ به أوكرانيا، غير أن زيلينسكي أكد رفضه القاطع لأي اعتراف بسيادة روسية على أي جزء من المنطقة، مشدداً على ضرورة انسحاب متبادل للقوات في حال التوصل إلى اتفاق.
تحديات داخل طاولة التفاوض
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن المفاوضات تواجه تعقيدات إضافية بسبب تغيير قيادة الوفد الروسي، ووجود مستشار الرئيس الروسي فلاديمير ميدينسكي، الذي يميل – بحسب زيلينسكي – إلى مناقشة “الجذور التاريخية” للنزاع، ما قد يحوّل المحادثات إلى سجال فلسفي بدلاً من التركيز على حلول عملية.
انتخابات محتملة ووقف إطلاق نار هش
وفي ما يتعلق بالوضع الداخلي، ألمح زيلينسكي إلى أن أي انتخابات أو استفتاء بشأن السلام قد يُجرى في ظل وقف إطلاق نار هش، مؤكداً أنه قد يكون مرشحاً في حال إجراء انتخابات، لكنه شدد على أن الكلمة الفصل ستكون للشعب.
وأكد أن أي صفقة سلام لا تحظى بدعم الجمهور الأوكراني ستفشل، مهما كانت الضغوط أو التفاهمات الدولية المحيطة بها.



