ضياء الدين داود: ندعم تطوير الإطار التشريعي المنظم للاستيراد في مصر
أعلن النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، موافقته من حيث المبدأ على مشروع تعديل قانون سجل المستوردين، وذلك للمرة الثانية على التوالي، مؤكدًا دعمه للتوجه العام الذي يستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم لمنظومة الاستيراد في مصر.
ملاحظات فنية ومفارقة في الحضور الوزاري
وأوضح داود أن من حسن الطالع أن الجهة التي قدمت الملاحظات الفنية على مشروع القانون للحكومة كانت الهيئة العامة للرقابة المالية، مشيرًا إلى أن المسؤول عنها في ذلك التوقيت هو وزير الاستثمار الحالي. ولفت إلى أن المفارقة تكمن في أن هذا المشروع يُعد أول قانون يخص وزارة الاستثمار، وكان من المتوقع حضور الوزير جلسة مناقشته تحت قبة البرلمان، واصفًا الأمر بأنه «مفارقة لافتة».
تحسين البيئة التجارية في ظل التحديات الاقتصادية
ويستهدف مشروع القانون تحسين البيئة التجارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في ظل التحديات المالية الراهنة، وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن تداعيات حروب التجارة العالمية. ويسعى إلى ضبط منظومة الاستيراد من خلال تطبيق معايير أكثر صرامة وجدية، بما يسهم في مكافحة الفساد التجاري والحد من عمليات التهريب.
ضمان جودة السلع ودعم تنافسية الاقتصاد
كما يؤكد المشروع أهمية ضمان دخول السلع المطابقة للاشتراطات القانونية والصحية والبيئية، حمايةً للمستهلكين والأسواق من السلع المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات. ويهدف كذلك إلى تهيئة مناخ تجاري أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية والمحلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم فرص النمو المستدام خلال المرحلة المقبلة.
الجلسة العامة
انطلقت، منذ قليل، الجلسة العامة لـ مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، حيث شرع المجلس في مناقشة عدد من الملفات التشريعية المدرجة على جدول الأعمال، في إطار استكمال خطته التشريعية لدور الانعقاد الحالي ومواصلة بحث مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة.
مناقشة تعديل قانون سجل المستوردين
ويتضمن جدول أعمال الجلسة مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين، وذلك بعد أن انتهت اللجنة من دراسته وإعداد تقريرها النهائي تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة.
دعم التنمية الاقتصادية وتنظيم منظومة الاستيراد
ويستهدف مشروع القانون تطوير منظومة الاستيراد بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الاقتصادية الراهنة، من خلال السماح بسداد رأسمال الشركة طالبة القيد في سجل المستوردين، أو رأس المال المثبت في السجل التجاري، بالعملات الأجنبية. ويأتي ذلك بهدف إتاحة الفرصة أمام الشركات التي يكون رأسمالها مقومًا بعملات أجنبية للقيد في السجل، بما يسهم في تيسير الإجراءات وتعزيز مناخ الاستثمار وجذب مزيد من الكيانات الاقتصادية إلى السوق المصرية.
تسهيلات قانونية لضمان استقرار الشركات
وتتضمن التعديلات المقترحة استحداث عدد من الآليات القانونية التي تضمن استقرار أوضاع الشركات واستمرار نشاطها، إذ تسمح باستمرار القيد في سجل المستوردين في حال تغيير الشكل القانوني للشركة، أو في حالة وفاة صاحب الشأن، بما يمنع تعطل الأعمال ويحافظ على استمرارية النشاط التجاري.
إقرار مبدأ التصالح في بعض الجرائم
كما ينص مشروع القانون على منح الجهة المختصة بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية سلطة التصالح مع المتهم في بعض الجرائم المنصوص عليها في قانون سجل المستوردين، في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين تطبيق أحكام القانون وتيسير الإجراءات، وتقليل النزاعات، بما يعزز بيئة الأعمال ويدعم جهود الدولة في تنظيم حركة الاستيراد.



