رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقديرات إسرائيلية: "صفقة كبرى" بين واشنطن وتل أبيب تحدد مستقبل المواجهة مع إيران

ترامب ونتنياهو خلال
ترامب ونتنياهو خلال لقاء سابق في البيت الأبيض

أفادت تقديرات إسرائيلية بتشكيل ما وصف بـ"الصفقة الكبرى" بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تمنع واشنطن الخيار العسكري المباشر ضد إيران، مقابل إطلاق يد تل أبيب لمواجهة وكلاء طهران في المنطقة، بما يشمل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الموالية لإيران في العراق وسوريا، إلى جانب قطاع غزة وملف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس.

خطوط الصفقة الكبرى

تشير التقديرات إلى أن الصفقة تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لملاحقة وكلاء إيران في منطقة الشرق الأوسط، بينما تمتنع واشنطن عن خوض عمل عسكري مباشر ضد طهران.

وتستند هذه التقديرات إلى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدة حصول بلاده على "ضوء أخضر" من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

ردود الأفعال والتأثيرات السياسية

أثارت التسريبات جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب، إذ رأى بعض المراقبين أن الصفقة تعني "تخليًا عن مواجهة تهديد وجودي مباشر لإسرائيل"، بينما اعتبر آخرون أنها قد تتيح لإسرائيل "كبح تطلعات إيران النووية"، مقابل حرية التحرك ضد وكلائها في المنطقة، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى الإقليمية.

العمليات العسكرية والاستعدادات الإسرائيلية

تشمل التحضيرات الإسرائيلية وفق التسريبات:

  • إنشاء قاعدة بيانات شاملة لأهداف وكلاء إيران، بما في ذلك العناصر القيادية والبنى التحتية الإرهابية.
  • تنسيقات أمنية غير مسبوقة بين الموساد، والشاباك، والاستخبارات العسكرية "أمان" لتنفيذ عمليات على أكثر من جبهة.
  • إمكانية فتح "مسرح العمليات" الإقليمي ضد الحوثيين وحزب الله والميليشيات الموالية لإيران، مع الاحتفاظ بحق إسرائيل في العمل أحادي الجانب.

ملف الاستيطان: توسع صامت تحت مظلة الصفقة

تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الصفقة قد تتضمن صمتًا أمريكيًا على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، في خطوة هي الأولى منذ حرب "الأيام الستة" عام 1967.

وتحذر الأصوات الداخلية في إسرائيل، مثل حركة "السلام الآن"، من أن توسيع المستوطنات يشكل "تطبيق سيادة إسرائيلية على كامل أراضي الضفة الغربية"، ويزيد من حدة الصراع مع الفلسطينيين.

تبعات الصفقة على الشرق الأوسط

إذا تحققت "الصفقة الكبرى"، فإنها تمثل إعادة هندسة للأمن الإقليمي:

  • إسرائيل تحصل على حرية عمل موسعة ضد وكلاء إيران، مع إبقاء إيران نفسها خارج نطاق الضربات المباشرة الأمريكية.
  • قد يؤدي الاتفاق إلى تقليص التوتر النووي الإيراني عبر قيود أمريكية محتملة، مع السماح لتل أبيب بالتحرك العسكري الإقليمي. 
  • في المقابل، توسيع الاستيطان تحت حماية أمريكية قد يزيد من التوترات الفلسطينية–الإسرائيلية ويعقد جهود السلام الإقليمي، ما يطرح تحديات سياسية ودبلوماسية كبيرة أمام إدارة بايدن وخليفتها للسياسات الأمريكية السابقة.
تم نسخ الرابط