رانيا فريد شوقي: الحب داخل البيت يصنع أبناءً مطمئنين
في رسالة إنسانية مؤثرة تزامنت مع أجواء عيد الحب، تحدثت الفنانة رانيا فريد شوقي عن المعنى الحقيقي للحب داخل الأسرة، مؤكدة أن البيت ليس مجرد مساحة للسكن، بل بيئة عاطفية يومية تُشكّل وجدان الأبناء وتترك أثرًا عميقًا في شخصياتهم.
وقالت إن “البيت اللي فيه حب بيطرح حب”، مشددة على أن العلاقة الصحية القائمة على المودة والاحترام بين الأب والأم تنعكس مباشرة على استقرار الأبناء النفسي، وتمنحهم شعورًا دائمًا بالأمان والثقة.
وأضافت أن الطفل الذي يشاهد والده يحنّ على والدته، ويرى والدته تقدّر والده، ينشأ “شبعان واثق في نفسه”، لأن مشاهد الحب المتبادلة بين والديه تتحول داخله إلى طمأنينة راسخة وإحساس قوي بالانتماء.
البيت حالة.. لا جدران
وأوضحت أن البيت “حالة” يعيشها الأبناء بكل تفاصيلها، يتعلمون منها معنى الحب أو الخوف، الاستقرار أو القلق. فحين يكون المناخ الأسري قائمًا على التفاهم، فإن الوالدين لا يمنحان نفسيهما فقط حياة أكثر هدوءًا، بل يزرعان في قلوب أبنائهما جذورًا ثابتة من الأمان.
وأكدت أن حتى في حالات الانفصال، يبقى الاحترام المتبادل هو الضمان الحقيقي لحماية الأطفال من الاضطراب، لأن شعورهم بأن العلاقة الإنسانية بين الأبوين ما زالت قائمة على التقدير يمنحهم توازنًا نفسيًا ويخفف من وطأة التغيرات.
دروس الحب تُعاش ولا تُقال
وشددت على أن الأطفال لا يتعلمون الحب عبر النصائح المباشرة، بل من خلال المشاهد اليومية: كلمة طيبة، نظرة تقدير، لفتة حنان. فهذه التفاصيل البسيطة هي التي تبني قدرتهم على حب أنفسهم والآخرين بشكل صحي.
واختتمت رسالتها بدعوة صريحة للأسر إلى زرع الحب داخل البيوت، مؤكدة أن أعظم هدية يمكن أن يحصل عليها الأبناء ليست مادية، بل شعور دائم بالأمان والمودة، لأن “أجمل قصص الحب تبدأ من البيت”.

