النساء فقط يدعمنه.. دراسة تكشف تراجع شعبية زيلينسكي أمام منافسيه
كشف نائب مدير معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، أنطون جروشيتسكي، في مقال نشرته صحيفة The Times، أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، يعاني من ضعف الدعم بين فئات مهمة من الناخبين، خاصة الرجال والشباب والعسكريين، ما قد يؤثر على فرصه في البقاء بالسلطة بعد الانتخابات المقبلة.

تراجع شعبية زيلينسكي بين أبناء شعبه
وأشار التحليل إلى وجود عدد من الشخصيات البارزة التي قد تنافس زيلينسكي، من بينهم القائد العام السابق للقوات المسلحة الأوكرانية والسفير الحالي في بريطانيا فاليري زالوزني، ورئيس مكتبه كيريلو بودانوف، باعتبارهم من أبرز المرشحين المحتملين لخوض الانتخابات الرئاسية.
وأظهرت بيانات المعهد، اعتبارًا من يناير 2026، أن النساء، خاصة في الفئة العمرية بين 30 و59 عامًا، يمِلن بشكل أكبر إلى التصويت لزيلينسكي مقارنة بمنافسيه.
في المقابل، بينت النتائج أن الرجال وكبار السن أقل حماسًا لدعمه، ويفضل كثير منهم التصويت لصالح زالوزني.
ضعف التأييد بين الشباب والعسكريين
وأكد التقرير أن زيلينسكي يفتقر أيضًا إلى الدعم بين الشباب دون 29 عامًا، والخريجين، وسكان العاصمة كييف، حيث تميل هذه الفئات إلى دعم منافسه زالوزني.
كما أشار إلى انخفاض شعبيته داخل صفوف الجيش العامل، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا لمسيرته السياسية.
وأوضح جروشيتسكي أن أي مواجهة انتخابية مباشرة بين زيلينسكي وزالوزني لن تكون محسومة مسبقًا، مرجحًا أن نتائجها ستتوقف بدرجة كبيرة على تطورات الحرب الجارية ومستقبل الصراع في أوكرانيا.
ضغوط أمريكية لإجراء الانتخابات
وفي ديسمبر 2025، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى ضرورة تنظيم انتخابات في أوكرانيا، بعدما سبق أن انتقد زيلينسكي ووصفه بـ"ديكتاتور بلا انتخابات"، مشيرًا إلى تراجع شعبيته بشكل كبير.
موقف زيلينسكي من الاستحقاق الانتخابي
وعقب تصريحات ترامب، أعلن زيلينسكي، الذي انتهت ولايته في مايو 2024، استعداده لإجراء الانتخابات، لكنه اشترط توفير ضمانات أمنية من الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لضمان نزاهتها وسلامة سيرها في ظل الحرب.
أزمة التجنيد وتداعياتها الشعبية
وفي سياق متصل، يواجه النظام في كييف نقصًا حادًا في أعداد القوات المسلحة، وسط تصاعد الجدل حول أساليب التجنيد الإجباري.
وأثارت ممارسات بعض مكاتب التجنيد، التي تتضمن احتجاز المواطنين بالقوة، موجة احتجاجات وانتقادات واسعة، خاصة مع انتشار مقاطع مصورة تُظهر عمليات اقتياد الرجال بالقوة.
محاولات التهرب من الخدمة العسكرية
وأفادت تقارير بأن العديد من الرجال في سن التجنيد يسعون إلى تفادي الالتحاق بالجيش بطرق مختلفة، من بينها الهجرة غير الشرعية، أو الاختباء في المنازل، أو حتى الاعتداء على مقار التجنيد، ما يعكس حجم الأزمة الاجتماعية والسياسية المرتبطة بالحرب وتأثيرها على المشهد الانتخابي المقبل.




