السعودية تعزز ريادتها في السيارات الكهربائية باستضافة فورمولا إي 2026
تستعد المملكة العربية السعودية لكتابة فصل جديد في سجل رياضة المحركات الكهربائية، مع انطلاق الجولتين الرابعة والخامسة من بطولة العالم إيه بي بي فورمولا إي لموسم 2026، في محطة تعكس مسيرة امتدت منذ عام 2018، حين استضافت المملكة أول سباق في الدرعية، وصولًا إلى أجواء السرعة الحديثة على حلبة كورنيش جدة.
رحلة بدأت من الدرعية ورسخت ريادة الاستدامة
انطلقت مغامرة السعودية مع فورمولا إي بفوز البرتغالي أنطونيو فيليكس دا كوستا في أول سباق على أرض المملكة، لتتحول الاستضافة لاحقًا إلى منصة عالمية تعكس التزام المملكة بالاستدامة والطاقة النظيفة، ضمن مستهدفات التحول البيئي وتنويع الاقتصاد.
وشهدت جولات الدرعية تتويج أسماء بارزة في عالم السباقات الكهربائية، من بينهم البريطاني سام بيرد، والهولندي نيك دي فريز، قبل أن يحقق الألماني باسكال فيرلاين إنجازًا استثنائيًا عام 2023 كأول سائق يفوز بجولتين متتاليتين في الدرعية.
جدة.. وجهة السرعة الجديدة على البحر الأحمر
مع انتقال السباقات إلى جدة عام 2025، عززت المملكة حضورها كوجهة رياضية عالمية. وشهدت «عروس البحر الأحمر» تألق الألماني ماكسيميليان غونتر والبريطاني أوليفر رولاند في سباقات حافلة بالإثارة والتحدي التقني.
وتتجه الأنظار مجددًا إلى حلبة كورنيش جدة، التي تستضيف سباق «جدة إي بري 2026» ضمن النسخة الـ12 من البطولة، في ثامن استضافة متتالية للمملكة، بإشراف وزارة الرياضة وتنظيم الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.
صراع القمة في موسم 2026
يشهد السباق مشاركة 20 سائقًا يمثلون 10 فرق عالمية، على مسار معدل يبلغ طوله 3.01 كيلومترات، يجمع بين السرعة العالية والمنعطفات التقنية الصعبة.
ويتصدر المشهد التنافسي:
النيوزيلندي نيك كاسيدي من فريق جاكوار تي سي إس ريسينغ
الألماني باسكال فيرلاين من فريق بورشه
البريطاني جيك دينيس من فريق أندريتي
وتأتي جولتا جدة بعد انطلاقة قوية للموسم في ساو باولو و**مكسيكو سيتي** و**ميامي**، ما يزيد من أهمية النقاط المطروحة في سباق اللقب العالمي.
أبعاد اقتصادية وسياحية تتجاوز الرياضة
لا تقتصر أهمية استضافة فورمولا إي على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز السياحة الرياضية، عبر استقطاب جماهير من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى إبراز صورة المملكة كحاضنة للتقنيات المستدامة والابتكار في قطاع التنقل الكهربائي.
وتنسجم هذه الاستضافة مع رؤية المملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للفعاليات الكبرى، سواء في رياضة المحركات أو غيرها من الأحداث الدولية.
مع استمرار استضافة البطولة للعام الثامن على التوالي، تؤكد السعودية التزامها بريادة رياضة المحركات الكهربائية. ويبقى السؤال: هل تشهد جدة بطلًا جديدًا يكتب اسمه في سجل البطولة، أم يواصل المتصدرون فرض هيمنتهم في موسم استثنائي؟


