شريف سمير يكتب : أمريكا وإيران .. "نبوت" ترامب يتوعد "التوت" النووي!
طبول حرب .. أم اتفاق سياسي؟! ... حالة من الجدل والترقب تحيط بالمشهد النووي الإيراني مع اشتعال مباراة التصريحات الإعلامية بين واشنطن وطهران.. فقد وضعت إدارة الرئيس الأمريكي الخيارات العسكرية للتعامل مع إيران تحسبا لطبيعة نتائج المحادثات السياسية، وأعلن ترامب صراحة، إما اتفاق أو نتائج كارثية وصولا إلى التهديد بورقة تغيير النظام في إيران باعتباره "أفضل شيء يمكن أن يحدث"، على حد تعبير الرئيس الأمريكي.
أول خيط في السيناريو العسكري تمثل في حاملة الطائرات الأمريكية الثانية التي قد تغادر قريبا إلى الشرق الأوسط لتنضم إلى حاملة أخرى متواجدة بالفعل في المنطقة.. وكشف مسؤولان أمريكيان عن أن الجيش الأمريكي يستعد بالفعل لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر ترامب بشن هجوم .. وتشمل الخيارات العسكرية اتخاذ إجراء يستهدف البرنامج النووي الإيراني وقدرته على إطلاق الصواريخ الباليستية فضلا عن إرسال قوات كوماندوز لاستهداف مواقع عسكرية إيرانية محددة.
وعلى شاطئ الدبلوماسية الهادئ، يلتقي وفد أمريكي يضم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء المقبل في اجتماع مرتقب من شأنه أن يبحث فرص التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني .. وقد يكون الاتفاق المنشود هو الحل الوحيد الضامن لأن تعدل الولايات المتحدة عن حرب كارثية على المنطقة بأكملها وتجنبها عواقب وخيمة وخسائر فادحة إذا ما أشهر ترامب "النبوت" الأمريكي لانتزاع "التوت" النووي الإيراني .. وإلى أن يأتي موعد الثلاثاء الحاسم ينتظر العالم "حمامة السلام" .. أو "بركان الغضب" من فوهة الأسطول الأمريكي!.