توجه لتعديل قانون التعليم.. مد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا
كشف وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، عن نية الحكومة إجراء تعديل تشريعي مهم يهدف إلى مد سنوات التعليم الإلزامي لتشمل 13 عامًا، وذلك من خلال إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، على أن يبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارًا من عام 2028 أو 2029. ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الدولة لتعزيز جودة التعليم وضمان شمولية الوصول إلى كافة مراحل التعليم المبكر، بما ينعكس إيجابيًا على إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وجاء الإعلان خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، حيث استعرض الوزير أبرز محاور تطوير منظومة التعليم في مصر، مؤكّدًا أهمية إدماج مرحلة رياض الأطفال ضمن المنظومة الإلزامية لضمان اكتساب الأطفال للمهارات الأساسية منذ سنوات مبكرة، ما يعزز قدراتهم الأكاديمية والاجتماعية لاحقًا.
أهمية إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي
تشكل مرحلة رياض الأطفال حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وبناء مهاراته التعليمية والاجتماعية، حيث تتيح له اكتساب قواعد اللغة والرياضيات ومهارات التفكير النقدي منذ الصغر، بالإضافة إلى تعزيز الجوانب النفسية والاجتماعية من خلال التفاعل مع أقرانه. وبإدراج هذه المرحلة ضمن التعليم الإلزامي، تسعى الحكومة إلى تقليل الفجوات التعليمية بين الأطفال من مختلف الطبقات الاجتماعية، وضمان توفير فرص متكافئة للنجاح الدراسي في المستقبل.
ويؤكد خبراء التعليم أن إدراج مرحلة الروضة ضمن التعليم الإلزامي يعزز من قدرة النظام التعليمي على إعداد جيل يمتلك مهارات أساسية في القراءة والكتابة والتفكير التحليلي منذ سن مبكرة، ما يرفع من جودة التعليم الأساسي ويقلل من معدلات التسرب في السنوات الأولى من التعليم الابتدائي.
خطة التنفيذ والمراحل الزمنية
وفق تصريحات الوزير، من المتوقع أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من عام 2028 أو 2029، بعد استكمال التشريعات اللازمة وإعداد البنية التحتية للمدارس وتهيئة الكوادر التعليمية المدربة على التعامل مع الأطفال في مرحلة رياض الأطفال. وتشمل خطة التنفيذ تجهيز الفصول الدراسية المخصصة لهذه المرحلة، وتطوير المناهج التعليمية، بالإضافة إلى برامج تدريبية للمعلمين لضمان جودة التعليم وفاعليته.
ويُتوقع أن يشمل التطبيق مزيجًا من المدارس الحكومية والخاصة، مع وضع معايير واضحة لضمان مستوى تعليمي موحد يحقق الهدف من التعليم الإلزامي الممتد.
انعكاسات القرار على منظومة التعليم
يمثل تعديل القانون خطوة استراتيجية نحو تحسين جودة التعليم في مصر، بما يضمن أن يبدأ الأطفال مسيرتهم التعليمية بفرص متكافئة، ويحد من الفجوات المعرفية بين مناطق الجمهورية المختلفة. كما يسهم القرار في تقليل معدلات التسرب المبكر من التعليم وزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس في مرحلة رياض الأطفال، بما ينعكس على مستقبل التعليم الأساسي والثانوي بشكل إيجابي.
وبذلك، يؤكد هذا التوجه التزام مصر بتطوير منظومة التعليم وتحديثها بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويضع حجر الأساس لإعداد جيل متعلم قادر على مواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.



