رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تقرير يكشف "تناقض نتنياهو".. هل كان على علم بهجوم حماس؟

نتنياهو
نتنياهو

أفاد تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان على اطّلاع، منذ عام 2018، على تقارير استخباراتية موسّعة تتناول استعدادات وخطط حركة «حماس» لهجوم واسع، سبق تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 بسنوات.

وثائق استخباراتية حملت اسم «جدار أريحا»

ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن وثائق استخباراتية حملت اسم «جدار أريحا» كشفت أن «حماس» عملت خلال الفترة من 2018 إلى 2022 على إعداد مخطط عملياتي متكامل لهجوم منسق ومتعدد المسارات، يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية وتجمعات مدنية في محيط قطاع غزة وجنوب إسرائيل.

وبحسب التقرير، فإن نتنياهو اطّلع أكثر من مرة على معلومات استخباراتية تتعلق بهذه الخطط خلال السنوات السابقة للهجوم، رغم نفيه المتكرر علنًا علمه بمضمون الوثيقة أو تفاصيلها.

وأشار التقرير إلى أنه في 16 أبريل 2018، قامت وحدة الأبحاث التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان» بتوزيع وثيقة استخباراتية خاصة، أعدها خبراء في شؤون «حماس»، على عدد من الجهات الرسمية، من بينها المساعدون العسكريون لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، ومجلس الأمن القومي، ورؤساء جهازي الشاباك والموساد، ومكتب رئيس هيئة الأركان، إضافة إلى مكاتب عدد من كبار الضباط.

وحملت الوثيقة عنوانًا فرعيًا تساؤليًا: «هل يبني الجناح العسكري لحماس قوته لهجوم واسع على أراضينا؟»، وجاء فيها أن الجهاز العملياتي في الجناح العسكري للحركة وضع خطة لهجوم استباقي واسع النطاق، يهدف إلى السيطرة على قواعد عسكرية قرب قطاع غزة، إلى جانب استهداف مواقع مدنية داخل ما يُعرف بغلاف غزة وفي عمق الأراضي الإسرائيلية.

تحذيرات استخباراتية سابقة

ورغم ذلك، نفى نتنياهو تلقيه أي تحذيرات استخباراتية تشير إلى نية «حماس» تنفيذ هجوم كبير قبل السابع من أكتوبر، وخلال استجوابه من قبل مراقب الدولة متنياهو إنغلمان في إطار التحقيق في الإخفاقات التي سبقت الهجوم، أكد مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء لم يتلقَ، ولم تُعرض عليه، أي إحاطة تتعلق بوثيقة «جدار أريحا» إلا بعد اندلاع الحرب على غزة، وأنه لم يُقدَّم له أي مخطط يشير إلى اقتحام واسع داخل إسرائيل.

غير أن الصحيفة أوضحت أن مواد رسمية قدمها نتنياهو لاحقًا بدت متعارضة مع هذه الرواية، ففي وثيقة من 55 صفحة بعث بها إلى مكتب مراقب الدولة مؤخرًا، أقر نتنياهو بتلقيه تقرير الاستخبارات الصادر في أبريل 2018، لكنه اكتفى بالإشارة إلى تقييم جزئي ورد فيه أن «حماس» تمتلك قدرة أولية على تنفيذ عدة هجمات متزامنة، إلا أن تنفيذها يُعد غير مرجح في ذلك الوقت.

وأضاف التقرير أن نتنياهو أغفل الإشارة إلى الجزء الختامي من التقييم نفسه، والذي حذّر من أن الخطة تعكس طموحات مستقبلية لدى الحركة، وسعيها إلى تطوير قدراتها الهجومية بشكل أكبر في السنوات اللاحقة.

تم نسخ الرابط