رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عراقجي يحدد شرط إيران لإبرام اتفاق نووي: "اتفاق عادل ومتوازن أو لا اتفاق"

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تفضل المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، لكنه شدد على أن أي تفاهم محتمل يجب أن يكون "عادلاً ومتوازنًا"، في موقف يعكس تمسك طهران بشروطها التفاوضية في ظل استمرار المحادثات مع القوى الغربية.

شرط واضح لإبرام الاتفاق

وقال عراقجي، في تدوينة نشرها فجر الخميس عبر حسابه على منصة "إكس"، إن "التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني السلمي أمر ممكن، شريطة أن يكون عادلاً ومتوازنًا".

وأضاف: "لن تتوانى إيران عن الدفاع عن سيادتها مهما كلف الأمر"، مؤكدًا أن "حقوقنا وكرامتنا ليست للبيع"، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة التفاوض تحركات متسارعة، وسط نقاشات بشأن توسيع نطاق الاتفاق ليشمل ملفات تتجاوز الأنشطة النووية.

رسائل سيادية في سياق تفاوضي حساس

تعكس لهجة عراقجي تأكيدًا متجددًا على أن طهران تنظر إلى أي اتفاق نووي من زاوية الحفاظ على السيادة الوطنية ورفع الضغوط، لا سيما في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وكان الوزير الإيراني قد صرح، الجمعة الماضية، بأن "إيران تدخل معترك الدبلوماسية بوعي كامل وذاكرة راسخة لما حدث في العام الماضي"، مضيفًا: "ننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا".

وشدد في تدوينة أخرى على ضرورة الوفاء بالالتزامات، معتبرًا أن "المساواة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ليست مجرد شعارات، بل هي ضرورة وأساس أي اتفاق دائم".

نفي بشأن الإعدامات وإعلان عفو

في سياق منفصل، نفى عراقجي تنفيذ إيران أي عمليات إعدام جماعية، قائلاً في منشور آخر: "لم يتم تنفيذ أي عمليات إعدام، ولم يتم الانتهاء من أي إجراءات قضائية".

وأشار في المقابل إلى أنه "تم العفو عن أكثر من 2000 سجين"، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة القضايا أو توقيت قرارات العفو.

تمسك بالمبادئ ورسائل مزدوجة

تحمل تصريحات عراقجي رسائل موجهة إلى الداخل والخارج في آن واحد. فمن جهة، تؤكد طهران انفتاحها على الحلول الدبلوماسية، ومن جهة أخرى ترسم خطوطًا حمراء تتعلق بطبيعة الاتفاق وشروطه.

ويشير ربط الاتفاق بصفة "العدل والتوازن" إلى رفض إيراني لأي صيغة قد تُفسر على أنها تنازل أحادي أو إخلال بمبدأ المعاملة بالمثل، خصوصًا في ظل الجدل الدائر حول نطاق الاتفاق المحتمل وآليات التحقق والالتزام.

في المحصلة، يبدو أن طهران تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، مع تعزيز خطاب السيادة والكرامة الوطنية، في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات الداخل وضغوط الخارج، ما يجعل مسار المحادثات مرهونًا بقدرة الأطراف على صياغة تفاهم يرضي الحسابات السياسية والأمنية المتبادلة.

تم نسخ الرابط