حشد عسكري وتحذيرات سياسية.. أمريكا تستعد لسيناريوهات التصعيد مع إيران
تواصل الولايات المتحدة الأمريكية، تعزيز وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات مع إيران، واحتمالات اندلاع مواجهة محتملة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تعثر المسار التفاوضي بين الطرفين.

تحركات البنتاجون وحاملات الطائرات
وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تعمل حاليًا على تجهيز مجموعة قتالية ثانية من حاملات الطائرات، تمهيدًا لإرسالها إلى الشرق الأوسط، في إطار الاستعداد لأي تطورات عسكرية محتملة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدرس خيار نشر حاملة طائرات إضافية في المنطقة، في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران، لافتة إلى أن قرار النشر قد يصدر خلال وقت قصير.
ترامب يتحدث عن لقائه مع نتنياهو
وفي تصريحات له، وصف الرئيس الأمريكي لقاءه مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض، بأنه كان "إيجابيًا للغاية"، مؤكدًا متانة العلاقات بين البلدين.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أنهى اجتماعه مع نتنياهو وعدد من أعضاء الوفد المرافق له، مشيرًا إلى أن اللقاء شهد مناقشات مهمة حول الملفات الإقليمية.
وأضاف أن الاجتماع لم يسفر عن اتفاقات جديدة، باستثناء تأكيده على ضرورة مواصلة المفاوضات مع إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق محتمل.
وأوضح أن التوصل إلى اتفاق سيكون الخيار الأفضل بالنسبة لواشنطن، مشددًا في الوقت ذاته، على أن البدائل ستظل مطروحة إذا لم تُثمر المفاوضات.
رسائل تحذير لإيران
وفي لهجة تحذيرية، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران سبق أن رفضت إبرام اتفاق في وقت سابق، ما أدى إلى تعرضها لضربة قوية، بحسب تعبيره، معربًا عن أمله في أن تتعامل طهران هذه المرة بمزيد من الحكمة والمسؤولية.
وأكد أن الإدارة الأمريكية ستراقب التطورات عن كثب، وستحدد خطواتها المقبلة بناءً على ما ستؤول إليه المفاوضات.
بيان مكتب نتنياهو حول الاجتماع
ومن جانبه، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، أن نتنياهو أنهى اجتماعه مع ترامب وفريقه في البيت الأبيض، حيث ناقش الجانبان عددًا من الملفات المهمة، على رأسها المفاوضات مع إيران، والأوضاع في قطاع غزة، والتطورات الإقليمية.
وأوضح البيان أن نتنياهو شدد خلال اللقاء على المتطلبات الأمنية لإسرائيل في سياق أي ترتيبات محتملة، مؤكدًا اتفاق الطرفين على مواصلة التنسيق والتواصل المستمر خلال المرحلة المقبلة.
ويجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات العسكرية والتصريحات السياسية، تعكس حالة من الترقب الحذر في المنطقة، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على إيران، وتزايد المخاوف من تحول الخلافات الدبلوماسية إلى مواجهة مفتوحة، ما يضع الشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.





