البحيرة تحت المجهر.. «عبد اللطيف» يراقب انتظام الدراسة ومسارات التعلم
في محافظة البحيرة، حيث تتقاطع الحياة اليومية مع آفاق المستقبل، تشهد اليوم مشهدًا أكثر من كونه مجرد متابعة مدرسية، فهو تجربة فكرية تربط بين المعرفة والانضباط، وبين فضول الطالب وواجب المؤسسة التعليمية.
انتظام العملية التعليمية
في هذا السياق، وفي إطار متابعة انتظام العملية التعليمية وتعزيز جودة التعليم في المدارس المصرية، أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جولة مفاجئة بعدد من مدارس محافظة البحيرة، وذلك في أولى جولاته الميدانية خلال الفصل الدراسي الثاني.

تأتي هذه الجولة ضمن حرص الوزارة على متابعة سير العملية التعليمية على الأرض، وقياس الانضباط الدراسي ومستوى أداء الطلاب والمعلمين، بما يعكس الالتزام بتحقيق جودة تعليمية عالية ومستمرة.
ورافق الوزير خلال جولته كل من الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة والمشرف على الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، لمتابعة التفاصيل الميدانية الدقيقة.
متابعة الطلاب والفصول
واستهل الوزير جولته بزيارة مدرسة وادي النطرون الثانوية المشتركة التابعة لإدارة وادي النطرون التعليمية، والتي تضم نحو ٩٠٠ طالب وطالبة. وحرص الوزير على حضور طابور الصباح والإذاعة المدرسية، ثم قام بجولة داخل الفصول الدراسية للاطلاع على انتظام سير الدراسة، وكثافات الطلاب داخل الفصول، ومستوى الانضباط، وسجلات الحضور والغياب، وتنفيذ الخطة الدراسية والمناهج المقررة.

كما أجرى الوزير حوارًا مفتوحًا مع الطلاب حول المناهج الدراسية، مؤكداً على أهمية دراسة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية المهارات الرقمية لدى الطلاب، والتي تُعد ضرورية لإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات العصر الرقمي وسوق العمل المستقبلي. وأوضح الوزير أن اجتياز هذه المادة يمنح الطلاب فرصة الحصول على شهادة دولية في البرمجة، بما يعزز من فرصهم التنافسية ويؤهلهم للعمل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
المدارس الابتدائية والإعدادية
ثم توجه الوزير إلى مدرسة وادي النطرون الابتدائية، التي تضم نحو ١٦٢٥ طالبًا وطالبة، حيث تابع نسب حضور الطلاب والمعلمين، ومستوى الطلاب في القراءة والكتابة، واستلامهم للكتب المدرسية، إلى جانب متابعة الطلاب المتفوقين في امتحانات الفصل الدراسي الأول.
وأكد الوزير أن حسن إدارة المدرسة وانضباطها ينعكس بشكل مباشر على استيعاب الطلاب للمواد الدراسية وتحقيق التفوق الأكاديمي.
كما زار الوزير مدرسة وادي النطرون الإعدادية بنين، والتي تضم ٨٩٤ طالبًا، واطّلع على مستوى الطلاب العلمي، ونسب استلام الكتب المدرسية، وأعداد الراسبين في امتحانات الدور الأول، مشددًا على ضرورة الانضباط الكامل داخل المدرسة، وتنظيم لجان متابعة لضمان الالتزام التام بالقواعد المنظمة للعملية التعليمية وبالتقييمات الأسبوعية.

البرمجة والمهارات الرقمية
في سياق الجولة، تفقد الوزير مدرسة بدر الثانوية بنين التابعة لإدارة التحرير التعليمية، والتي تضم ٦٤١ طالبًا، حيث أجرى حوارًا مع طلاب الصف الأول الثانوي حول تجربتهم في دراسة مادة البرمجة، واستفسر عن مدى استيعابهم للمادة وصعوبة الامتحانات، كما ناقش أهمية الحصول على شهادة إتمام البرمجة، وأساليب التدريس المتبعة، وإمكانية تطبيق المهارات المكتسبة في مواد دراسية أخرى، مثل مادة الرياضيات.
كما تم التطرق إلى كيفية الاستفادة من هذه المهارات في المراحل الدراسية الأعلى، بالتوازي مع المواد الأساسية في الصف الثاني الثانوي، مع التأكيد على أن هذه المهارات الحياتية تعزز من بناء مستقبل طلابي أكثر وعيًا واستقرارًا.

وفي ختام الجولة، زار الوزير مدرسة بدر الثانوية بنات التابعة لإدارة التحرير التعليمية، والتي تضم نحو ٨٧١ طالبة، حيث أجرى حوارًا مع الطالبات حول نتائجهن في امتحانات الفصل الدراسي الأول، مؤكدًا أن مستقبل الطالب هو المحور الأساسي لتطوير العملية التعليمية، وأن الدولة لا تدخر جهدًا في توفير فرص تعليمية متميزة تمكّن الطلاب من بناء مستقبل أفضل وواعد.
متابعة وتطوير مستمر
وفي النهاية تعكس هذه الجولة المفاجئة لوزير التربية والتعليم حرص الوزارة على متابعة المدارس عن قرب، والتأكد من انتظام الدراسة، والانضباط داخل الفصول، وتطوير العملية التعليمية وفق أفضل المعايير.

كما تؤكد أهمية تنمية المهارات الرقمية والبرمجة لدى الطلاب، وربط التعليم الأكاديمي بمتطلبات العصر الرقمي، لضمان إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.




