رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مسجد ومدرسة السلطان حسن.. عظمة المعمار المملوكي في قلب القاهرة

مسجد ومدرسة السلطان
مسجد ومدرسة السلطان حسنى

يقف مسجد ومدرسة السلطان حسن كأحد أضخم وأروع المساجد التي تركتها حضارة المماليك في مصر، يُعد هذا المسجد مدرسة وجامعًا معًا، وقد بُني بين عامي 1356 و1363 ميلادية بأمر من السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن قلاوون، في منطقة ميدان صلاح الدين بالقاهرة القديمة، مقابل مسجد الرفاعي. 

تفاصيل مسجد ومدرسة السلطان حسن

يمثل المسجد ذروة النضج في العمارة المملوكية، إذ يدمج بين الوظيفة الدينية والتعليمية في مساحة واحدة ضخمة، إذ كانت تُدرس فيه المذاهب الأربعة وتعلوم القرآن والحديث والفقه. تبلغ مساحة المسجد تقريبًا 8000 متر مربع، محاطة بفناء واسع يتوسطه نافورة، وتحيط به أربعة أيوانات تقود إلى غرف التدريس والخدمات المرتبطة بالمدرسة. 

تُبرز مئذنتان شاهقتان وجدار واجهة مهيب هذا البناء العظيم، بينما تنضح زخارف الحجر والنحت والنقوش الخطية بجمالٍ لا يُضاهى في تاريخ العمارة الإسلامية المصرية. رغم مرور أكثر من ستة قرون على بنائه، يبقى المسجد صامدًا، كما يعكس مدى براعة الحرفيين المماليك في استخدام الحجر والكتابات والزخارف الهندسية. 

قام المسجد بدور ديني وتعليمي، ولكنه أيضًا شهد أحداثًا تاريخية مهمة عبر قرون، وقد حاول بعض الحكام في مراحل لاحقة استغلال هيكله القوي في أغراض غير دينية، حتى أن بعض الانقلابات استخدمت موقعه القوي للوصول إلى قلعة القاهرة في فترات من التوتر السياسي. 

رمز الثقافة الإسلامية في العصور الوسطى

يمثل هذا المسجد اليوم رمزًا للثقافة الإسلامية في العصور الوسطى في مصر، ويجذب الآلاف من الزوار سنويًا، سواء لأغراض العبادة أو الدراسة أو السياحة المعمارية، ويضمن موقعه في قلب القاهرة القديمة أن يكون جزءًا من أي جولة تاريخية في المدينة. 

تم نسخ الرابط