رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جامع أحمد بن طولون.. أقدم جوهرة عباسية باقية في القاهرة

جامع أحمد بن طولون
جامع أحمد بن طولون

يقف جامع أحمد بن طولون كأحد أقدم المساجد الإسلامية في مصر، ويُعتبر أقدم مسجد في القاهرة ما زال يحتفظ بهيكله الأصلي تقريبًا حتى اليوم. بُني هذا الجامع بضواحي العاصمة في منطقة الجمالية (في قلب القاهرة الإسلامية) بين عامي 876 و879 ميلادية بأمر من أحمد بن طولون، الحاكم الطولوني الذي حكم مصر وشبه جزيرة سوريا آنذاك، فعكست بنية المسجد النهضة الثقافية والمعمارية للحكم الطولوني في القرن التاسع الميلادي.

تفاصيل جامع أحمد بن طولون

يمتد المسجد على مساحة ضخمة تزيد عن 26 ألف متر مربع، وهو نموذج ممتاز للعمارة العباسية خارج العراق، وقد تأثر تصميمه بشكل واضح بالمساجد الكبيرة في سامراء. يتميز المسجد بساحة واسعة مفتوحة محاطة بأروقة مرتفعة وأعمدة تحمل أقواساً مميزة، وهو بناء بسيط نسبيًا لكنه مدروس بدقة لتلبية احتياجات الصلاة الجماعية والتجمعات الدينية والاجتماعية. 

من أكثر السمات البارزة في هذا الجامع المئذنة الحلزونية الشبيهة بمئذنة مسجد سامراء في العراق، وهي تصميم غير موجود في معظم المساجد المصرية الأخرى. هذا التصميم لم يكن تجميليًا فحسب، بل كان عمليًا، فقد كان يمكن لصيّح الأذان أخذه إلى أعلى نقطة دون الحاجة لصعود دَرَج داخلي.

رمزًا مهمًا في تاريخ العمارة الإسلامية

خلال القرون التالية، تعرض المسجد لعدة إصلاحات وترميمات، كما تحوّل إلى عدد من الاستخدامات الأخرى خلال فترات من التدهور في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، لكنه بقي رمزًا مهمًا في تاريخ العمارة الإسلامية، قبل أن تبدأ جهود حفظ وترميم واسعة في القرن العشرين.

اليوم يزوره الباحثون والمهتمون بالعمارة الإسلامية من مختلف أنحاء العالم، لما يمثل من شهادة نادرة على التطور المعماري والتقني في العصر العباسي، كما يبقى مكانًا نشطًا للصلاة وسط القاهرة، في منطقة غارقة في التاريخ.

تم نسخ الرابط