رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة حديثة: ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها

سرطان
سرطان

كشفت دراسة علمية حديثة أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان حول العالم، يمكن تفاديها من خلال الحد من عدد من عوامل الخطر القابلة للتعديل، وعلى رأسها التدخين، العدوى، واستهلاك الكحول، الدراسة تم نشرها في دورية نيتشر ميديسن، وتسلط الضوء على الدور الحاسم للوقاية وتغيير السلوكيات، في خفض معدلات الإصابة بالسرطان عالميا.

عوامل خطر رئيسة وملايين الإصابات

سرطان المعدة 
سرطان المعدة 

أظهرت نتائج الدراسة أن التدخين يشكل العامل الأكبر، حيث يرتبط بنحو 15 في المائة من الحالات الجديدة، يليه عامل العدوى بنسبة 10 في المائة، ثم استهلاك الكحول بنسبة 3 في المائة، وبشكل عام ارتبطت نحو 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022، بعوامل خطر قابلة للتعديل من أصل ثلاثين عاملا تم تحليلها.

قال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين إن الرسالة الأساسية للدراسة، هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات سلوكية بسيطة لكنها مؤثرة.

تحليل عالمي لبيانات السرطان

أجريت الدراسة من قبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث قام الباحثون بتحليل بيانات السرطان في 185 دولة، وربطها بمعدلات التعرض لعوامل الخطر المختلفة، في محاولة لفهم العلاقة بين أنماط الحياة وانتشار المرض.

أنواع السرطان المرتبطة بعوامل قابلة للتعديل

وبينت النتائج أن سرطانات الرئة، المعدة، وعنق الرحم تمثل ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر يمكن التحكم بها، ويرتبط العديد من هذه السرطانات بعدوى فيروسية أو بكتيرية، مثل فيروس الورم الحليمي البشري، التهاب الكبد، وبكتيريا هيليكوباكتر بيلوري المسببة لالتهابات المعدة

أشار سيغل إلى أن سرطانات عنق الرحم وبعض سرطانات الحلق، يمكن الوقاية منها بشكل كبير عبر التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري.

التدخين والكحول والبيئة

أوضح التقرير أن التدخين يرتبط بشكل مباشر بسرطان الرئة، وسرطانات الحلق والجهاز الهضمي، بينما يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي والكبد والقولون والحلق، كما تلعب العوامل البيئية دورا مهما، يختلف باختلاف المناطق الجغرافية، وبينت الدراسة أن 45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء.

الوقاية وخفض معدلات السرطان

من جانبها، أكدت هانا فينك، الباحثة في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، أن الوقاية تمثل أداة فعّالة في مواجهة المرض، مشيرة إلى أن «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان ترتبط بعوامل يمكن تغييرها أو الحد منها عبر التوعية وإجراءات الصحة العامة».

وشملت هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية.

توصيات للوقاية من السرطان 

نصح الباحثون بضرورة تعزيز سياسات الوقاية، خصوصا تلك التي تستهدف الحد من التدخين، تقليل استهلاك الكحول، مكافحة العدوى عبر اللقاحات، تشجيع الحفاظ على وزن صحي، وشددوا على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ والكحول، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات والفحوصات الطبية.

قيود الدراسة وآفاق مستقبلية

رغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات تعود إلى نحو عام 2012، بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما قد يجعل بعض النتائج غير معبرة بالكامل عن الواقع الحالي.

وخلصت الدراسة إلى أن تقدير إمكانية الوقاية، من نحو 40 في المائة من حالات السرطان قد يكون تقديرا متحفظا، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تدرج، بسبب نقص الأدلة أو البيانات العالمية الكافية.

تم نسخ الرابط