دراسة علمية تكشف سببا غير متوقع لتكوّن حصوات الكلى
في اكتشاف علمي قد يغيّر الفهم الطبي السائد، توصل باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس UCLA إلى وجود مستعمرات بكتيرية نشطة داخل حصوات الكلى التي كانت تُصنَّف تقليديًا على أنها غير ناتجة عن عدوى.
ونُشرت الدراسة في دورية PNAS العلمية، حيث ركزت على حصوات أوكسالات الكالسيوم، وهي الأكثر شيوعًا عالميًا، إذ تمثل أكثر من 70% من حالات حصوات الكلى.
وتمكن الفريق البحثي باستخدام تقنيات تصوير متقدمة مثل المجهر الإلكتروني ومجهر الفلورة، من رصد بُنى بكتيرية متكاملة داخل التركيب الداخلي للحصوات.
وُجدت هذه المستعمرات البكتيرية حتى لدى مرضى لم يُسجَّل لديهم تاريخ سابق لالتهابات المسالك البولية، ما يتحدى الاعتقاد الطبي الراسخ بأن تكوّن الحصوات يرتبط فقط بعوامل فيزيائية وكيميائية مثل نقص شرب السوائل أو ارتفاع تركيز المعادن في البول.
وقال البروفيسور كيمورا سكوتلاند، أخصائي المسالك البولية وقائد الفريق البحثي، إن النتائج "تقوّض الفرضية التقليدية لتكوّن حصوات الكلى، وتؤكد أن البكتيريا قد تلعب دورًا مباشرًا في بناء الحصوة نفسها، وليس مجرد عامل ثانوي".
وتفتح هذه النتائج بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين التهابات المسالك البولية المتكررة وعودة تكوّن الحصوات، إذ تشير إلى احتمال وجود عدوى بكتيرية خفية تظل دون تشخيص وتساهم في تكرار المشكلة.
كما يطرح الاكتشاف آفاقًا علاجية واعدة، تعتمد على استهداف البيئة الميكروبية المصاحبة لتكوّن الحصوات، بما قد يساعد على تقليل معدلات عودتها، خاصة أن الإحصاءات تشير إلى أن شخصًا من كل 11 شخصًا قد يُصاب بحصوات الكلى في مرحلة ما من حياته.
ويؤكد الباحثون أن هذه الدراسة تمثل خطوة أساسية نحو إعادة تقييم البروتوكولات التشخيصية والعلاجية لأحد أكثر أمراض المسالك البولية شيوعًا وتأثيرًا على جودة الحياة.
