شروط تعرقل التوصل لاتفاق بخصوص الحرب الروسية الأوكرانية.. ما هي؟
تواجه روسيا، منذ مطلع العام الجاري، مفترق طرق استراتيجيًا لتعزيز موقعها العسكري والتفاوضي في الحرب الأوكرانية، في ظل ضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع أطراف النزاع نحو إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
ولا تزال موسكو متمسكة بمطلب تنازل أوكرانيا عن كامل إقليم دونباس، مستندة إلى واقع السيطرة الميدانية، إذ تسيطر القوات الروسية على أكثر من 99% من مقاطعة لوغانسك ونحو 79% من دونيتسك، ما يمنح الكرملين ورقة ضغط قوية تعزز موقفه في أي مفاوضات مقبلة.
شروط تعرقل التوصل لاتفاق
وتتمثل الشروط الروسية الأساسية في رفض نشر أي قوات غربية مستقبلًا على الأراضي الأوكرانية، ومنع انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب مطالبة أوكرانيا بتنازل طوعي عن مناطق لم تتمكن روسيا من السيطرة عليها عسكريًا حتى الآن.

في المقابل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحركاته الدبلوماسية المكثفة، مؤكدًا في تصريحات أدلى بها خلال الأيام الماضية تحقيق تقدم ملموس في المحادثات مع كل من موسكو وكييف، وذلك خلال جولة جديدة من المفاوضات استضافتها أبوظبي.
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، كثفت موسكو من ضغوطها العسكرية، حيث شنت هجومًا واسع النطاق مستخدمة أكثر من 500 طائرة مسيرة وصاروخًا على الأراضي الأوكرانية، قبل يوم واحد فقط من انطلاق المفاوضات، في خطوة تهدف إلى إضعاف موقف كييف وتعزيز شروطها التفاوضية.
ورغم هذه التحركات، لا تزال ثلاث قضايا رئيسية تقف حجر عثرة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، تتمثل في مستقبل إقليم دونباس، وآلية إدارة محطة زابوروجيا النووية، إضافة إلى طبيعة الضمانات الأمنية المقدمة لأوكرانيا.




