رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رايتس ووتش: الولايات المتحدة وإسرائيل قتلتَا مئات المدنيين في اليمن خلال 2025

اليمن
اليمن

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية إن الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولتان عن مقتل مئات المدنيين في اليمن خلال عام 2025، متهمة أطرافًا محلية ودولية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سياق الصراع المستمر في البلاد.

وأوضحت المنظمة، في تقرير نشرته الأربعاء على موقعها الرسمي، أن اليمن شهد خلال العام الماضي تصعيدًا عسكريًا وانتهاكات واسعة النطاق طالت المدنيين والبنية التحتية، في ظل غياب المساءلة.

هجمات جوية وسقوط ضحايا مدنيين

ووفق التقرير، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، مشيرًا إلى أن الغارات استهدفت مواقع مدنية وبنى تحتية، من بينها منشآت كهرباء ومرافق حيوية.

وأضافت المنظمة أن إسرائيل نفذت هذه الهجمات في سياق عدوانها الإقليمي المتزامن مع الحرب على قطاع غزة، بذريعة استهداف جماعة الحوثيين، إلا أن نتائج الضربات أوقعت ضحايا مدنيين.

دور واشنطن ولندن

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا بدأتا، منذ 12 يناير 2024، تنفيذ هجمات جوية على اليمن ردًا على هجمات الحوثيين على السفن في خليج عدن والبحرين الأحمر والعربي، في إطار ما تصفه الجماعة بـ"إسناد غزة".

اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري

إلى جانب العمليات العسكرية، وثّقت المنظمة اعتقالات تعسفية وإخفاءً قسريًا نفذتها أطراف محلية، من بينها الحوثيون، والمجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، والحكومة اليمنية، بحق صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أنه بحلول نهاية عام 2025، كان الحوثيون يحتجزون تعسفيًا 69 موظفًا تابعين للأمم المتحدة، إضافة إلى عشرات العاملين في منظمات المجتمع المدني.

دعوات للإفراج ووقف الانتهاكات

وحثت "هيومن رايتس ووتش" جميع الأطراف المتحاربة على وقف الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين ظلمًا، إلى جانب وقف الهجمات غير المشروعة.

كما شددت على ضرورة التزام الأطراف المسيطرة على الأرض بواجباتها في تأمين الغذاء والمياه والخدمات الأساسية للسكان.

تحذير من استهداف العمل الإنساني

ونقلت المنظمة عن الباحثة لديها نيكو جعفرنيا قولها إن: "اعتقال العاملين في المجال الإنساني وتهديد الصحفيين والمجتمع المدني لن يعالج الوضع الإنساني المزري في اليمن".

وطالبت جعفرنيا بوقف استهداف النشطاء والصحفيين وموظفي الأمم المتحدة، والوفاء بالالتزامات القانونية والإنسانية لتحسين الظروف المعيشية للسكان.

غياب ردود رسمية

وحتى الساعة 12:15 بتوقيت جرينتش، لم يصدر أي تعليق رسمي من الأطراف المذكورة في التقرير، رغم تأكيدها في مناسبات سابقة التزامها بحقوق الإنسان.

يعكس تقرير "هيومن رايتس ووتش" تصاعد الانتقادات الدولية للدورين الأمريكي والإسرائيلي في اليمن، ويضع واشنطن أمام مفارقة أخلاقية وسياسية، خصوصًا في ظل تقديمها نفسها كراعٍ لحقوق الإنسان عالميًا.

كما يسلّط التقرير الضوء على تدويل الأزمة اليمنية وربطها مباشرة بالحرب على غزة، ما يعقّد فرص التهدئة ويحوّل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي مفتوح.

وفي ظل استمرار الضربات الجوية وتفاقم الانتهاكات، تبدو التحذيرات الحقوقية محاولة أخيرة لدفع المجتمع الدولي نحو مساءلة حقيقية، قبل أن يدخل اليمن مرحلة أكثر عمقًا من الانهيار الإنساني.

تم نسخ الرابط