رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الفايبروميالجيا.. اضطراب عصبي يفسّر الألم المزمن بعيدًا عن المفاهيم الخاطئة

الفايبروميالجيا
الفايبروميالجيا

كشفت دراسات علمية حديثة أن الفايبروميالجيا ليست مرضًا نفسيًا ولا ناتجة عن التهابات عضلية، كما كان يُعتقد سابقًا، بل تُصنَّف كاضطراب في آلية معالجة الألم داخل الجهاز العصبي المركزي.

ويعاني المصابون بها من فرط حساسية للألم نتيجة خلل في النواقل العصبية المسؤولة عن تنظيم الإحساس بالألم، وعلى رأسها السيروتونين والدوبامين، ما يؤدي إلى تضخيم الإشارات العصبية الصادرة من الدماغ.

وأوضح مختصون أن المريض لا “يتوهم” الألم، بل يشعر به بصورة أشد بسبب هذا الخلل العصبي، الأمر الذي يستدعي تغيير النظرة المجتمعية والطبية تجاه المرض.

 

التغذية ودورها في تخفيف الأعراض
وأكد خبراء التغذية أن اتباع نظام غذائي مضاد للالتهاب قد يسهم في تقليل شدة الأعراض، من خلال دعم الجهاز العصبي وتقليل الالتهاب العصبي. ويشمل هذا النظام الخضروات الورقية، والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة، والأسماك الدهنية، وزيت الزيتون، والمكسرات، مع التوصية بالحد من السكر الأبيض، والدقيق المكرر، والدهون المتحولة، والأطعمة المصنعة.

كما أشاروا إلى شيوع نقص الماغنيسيوم وفيتامين D لدى مرضى الفايبروميالجيا، وارتباط هذا النقص بزيادة الألم والإرهاق واضطرابات النوم، مع التأكيد على أهمية إجراء التحاليل الطبية قبل تناول أي مكملات غذائية.
ولفتوا كذلك إلى دور أحماض أوميغا 3 في تقليل الالتهاب العصبي وتحسين الحالة المزاجية المصاحبة للمرض.

 

النشاط البدني والنوم عاملان حاسمان
وبيّن الأطباء أن ممارسة أنشطة بدنية خفيفة مثل المشي، والسباحة، وتمارين الاسترخاء، تُعد من أكثر الوسائل فاعلية في تحسين جودة الحياة، شرط البدء التدريجي وتجنب الإفراط. وأكدوا أن الشعور بالألم بعد التمرين لا يعني بالضرورة حدوث ضرر.

كما شددوا على أن اضطرابات النوم قد تضاعف الإحساس بالألم عدة مرات، وأن تحسين جودة النوم يمكن أن يخفف الأعراض حتى دون تدخل دوائي، من خلال الالتزام بمواعيد نوم منتظمة وتقليل استخدام الشاشات والمنبهات مساءً.

 

الدعم النفسي والعلاج المتكامل
وأكد مختصو الصحة النفسية أن التوتر والضغط النفسي يزيدان من حساسية الجهاز العصبي للألم، مشيرين إلى أن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أثبت فاعليته في تقليل شدة الألم وتحسين قدرة المرضى على التعايش مع الحالة.

وفيما يخص العلاج الدوائي، أوضح الأطباء أن المسكنات التقليدية غالبًا لا تعطي نتائج فعالة، وأن التعامل مع الفايبروميالجيا يتطلب نهجًا علاجيًا متكاملًا يتم تحت إشراف طبي متخصص.

تم نسخ الرابط