فك الارتباط عن إيران: ضرورة وطنية لاستعادة السيادة اللبنانية
تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة النقاشات العامة في لبنان حول ضرورة تقليص النفوذ الإيراني، وذلك في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية طاحنة تعصف بالبلاد.
ويرى قطاع واسع من المراقبين، أن التدخل الإيراني في الساحة اللبنانية، والذي يتم عبر فاعلين يعملون خارج سلطة الدولة الكاملة، بات يشكل عائقاً أساسياً أمام استعادة السيادة الوطنية وقدرة الدولة على اتخاذ قرارات مستقلة.
فيما أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نواف سلام، على مبدأ استقلالية القرار الوطني اللبناني، مشدداً على أن "قرار لبنان يصنعه اللبنانيون وحدهم، الذين لا يقبلون وصاية أو إملاء من أحد".
جاء موقف سلام خلال لقاء رسمي جمعه مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في السراي الحكومي ببيروت.
رفض تصريحات طهران شكلًا ومضمونًا
وأبلغ رئيس الوزراء، المسؤول الإيراني رفض لبنان القاطع للتصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين في طهران، معتبراً إياها "مرفوضة شكلاً ومضموناً"، وتمثل خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية ومبدأ احترام السيادة.
كما شدد سلام، على أن القضايا السيادية، وخصوصاً مسألة حصر السلاح في يد السلطات الشرعية، هي شأن لبناني داخلي تم إقراره في اتفاق الطائف، مؤكداً أن أي علاقة مع لبنان يجب أن تمر حصراً عبر مؤسساته الدستورية وقنواته الرسمية.
ترسيخ سيادة الدولة اللبنانية
ويعكس هذا الموقف توجهاً رسمياً لبنانياً لترسيخ سيادة الدولة وإبعاد البلاد عن سياسات المحاور الإقليمية، كخطوة ضرورية لمعالجة الأزمات التي تواجهها البلاد.


