بريطانيا وأمريكا تتفقان على الحفاظ على قاعدة دييجو جارسيا في المحيط الهندي
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الثلاثاء، عن اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العمل "بشكل وثيق" لضمان استمرار تشغيل قاعدة دييجو جارسيا العسكرية في المحيط الهندي، وفق بيان صادر عن داونينغ ستريت.
خلفية النزاع حول جزر تشاجوس
وتأتي هذه الخطوة بعد أن صرح ترامب الشهر الماضي بأن بريطانيا أخطأت في إعادة جزر تشاجوس، التي تضم القاعدة، إلى موريشيوس، حيث كان النزاع مستمرًا لعقود. ووفق الاتفاق المبرم في أيار/مايو من العام الماضي، ستعيد بريطانيا الجزر إلى موريشيوس، لكنها ستحتفظ بقاعدة دييجو جارسيا، التي تُدار بشكل مشترك بين القوات الأمريكية والبريطانية بموجب عقد إيجار لمدة 99 عامًا.
تفاصيل الاتفاق الأخير
وأوضح مكتب رئيس الوزراء البريطاني أن ستارمر وترامب ناقشا في مكالمة هاتفية مصير القاعدة العسكرية، واتفقا على "مواصلة العمل الوثيق بين حكومتيهما لضمان استمرار تشغيل القاعدة، وإجراء محادثات أخرى قريبًا".
انتقادات ترامب السابقة
وكان الرئيس الأمريكي قد انتقد الاتفاق بشدة عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي، معبرًا عن قلقه من إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس وتأثير ذلك على المصالح الأمريكية في المنطقة.
تمثل قاعدة دييجو جارسيا موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية للعمليات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية والبريطانية في المحيط الهندي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية وتصاعد النفوذ الصيني والهندي في المنطقة. ويعكس هذا الاتفاق حرص الدولتين على الحفاظ على السيطرة على ممرات بحرية حيوية واستمرارية التعاون العسكري بين واشنطن ولندن، رغم الضغوط السياسية والنزاعات الإقليمية حول السيادة على الجزر.



