نتنياهو يرفض مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة غزة ويؤكد على نزع سلاح حماس
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، موقفه الصارم تجاه السلطة الفلسطينية، مؤكّدًا أمام المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن "السلطة الفلسطينية لن تكون جزءًا من إدارة قطاع غزة بأي شكل من الأشكال".
وجاء ذلك عقب اجتماع عقد في مكتبه بالقدس بحضور قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حيث شدّد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح حماس وتجريد قطاع غزة من الأسلحة، واستكمال أهداف الحرب قبل البدء بإعادة إعمار القطاع.
خلفية الأزمة الإنسانية في غزة
تصريحات نتنياهو تأتي في أعقاب مشاركة السلطة الفلسطينية فعليًا في إدارة معبر رفح الذي تم فتحه تجريبيًا مؤخرًا في كلا الاتجاهين. وتشهد غزة أوضاعًا كارثية، حيث خلف النزاع الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023، حسب تقديرات محلية ودولية، نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، إلى جانب دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، ويعيش حوالي 2.4 مليون فلسطيني في ظروف مأساوية.
الملف الإيراني بين الحذر والرفض
وعلى صعيد الملف الإيراني، نقل البيان عن نتنياهو تأكيده أمام المبعوث الأمريكي أن إيران غير جديرة بالثقة، وأن أي اتفاق محتمل لن يؤدي إلى تخليها عن برنامجها الصاروخي أو دعمها للمنظمات الإقليمية. كما أشارت مصادر إسرائيلية إلى تحذيرات من أن إيران قد تستغل أي اتفاق لكسب الوقت ونقل أسلحتها إلى مواقع سرية.
سياسة الحصار والرفض المستمر
يمثل موقف نتنياهو تأكيدًا على استمرار السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، مع رفض أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، وهو ما يعكس استراتيجية إسرائيلية قائمة على السيطرة المطلقة وإبقاء غزة تحت النفوذ العسكري المباشر. ويُظهر أيضًا أن الملف الإيراني سيبقى محورًا حساسًا في المحادثات الأمريكية الإسرائيلية، وسط مخاوف من استمرار الدعم الإيراني للمجموعات المسلحة الإقليمية.
ويرى محللون أن هذه المواقف قد تزيد من تعقيد جهود التهدئة وإعادة الإعمار في غزة، وتضع الولايات المتحدة أمام تحدٍ كبير في محاولة التوسط بين الأطراف الإقليمية، مع استمرار الأزمة الإنسانية وتصاعد التوترات العسكرية والسياسية.



