مؤتمر موسع لدعم كفاءة تنفيذ المشروعات الممولة من بنوك التنمية.. تفاصيل
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الجاهزية في المشتريات تُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات التنموية، مشددة على أنها قضية تنموية جوهرية تتجاوز كونها مجرد إجراءات إدارية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر «المشروعات التنموية متعددة الأطراف: الجاهزية في المشتريات والفرص في مصر»، الذي ينظمه البنك الدولي بالتعاون مع عدد من بنوك التنمية متعددة الأطراف، وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاع الخاص والمقاولين والاستشاريين.
وأوضحت «المشاط» أن التأخير في إجراءات المشتريات ينعكس بشكل مباشر على تأخر الخدمات وتأجيل الاستثمارات، ما يؤثر على تحقيق الأثر التنموي المستهدف من المشروعات الممولة من شركاء التنمية، مؤكدة أن تحسين كفاءة منظومة المشتريات يسهم في تعظيم الاستفادة من التمويل الميسر.
وأضافت أن الملتقى يعالج بشكل مباشر قضايا المنافسة والشفافية، ويتيح فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين المقاولين وبنوك التنمية متعددة الأطراف، من خلال التعرف على الأخطاء الشائعة في العطاءات، والاستعداد للتحديثات المتعلقة بسياسات وإرشادات المشتريات.
وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن هذا النهج يعكس انتقالًا من المشاركة المجزأة إلى الحوار المنظم والتخطيط المبكر، بما يعزز القدرة على التنبؤ، ويبني الثقة بين أطراف المنظومة، ويفتح المجال أمام شركات جديدة ومؤهلة للمشاركة في المشروعات التنموية.
وفي سياق متصل، استعرضت «المشاط» جهود الوزارة في دعم اندماج الشركات المحلية في الأسواق العالمية، من خلال منصة «حافز»، التي تضم أكثر من 90 أداة تمويل ومساعدة فنية مقدمة من أكثر من 50 شريكًا دوليًا، وتتيح الوصول إلى آلاف المناقصات التنموية داخل مصر وخارجها.
وأكدت أن الدولة تعمل على تحويل نموذجها الاقتصادي عبر «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى 72% بحلول عام 2030، من خلال إصلاحات تشريعية، وتوسيع دور القطاع الخاص، ودعم قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
واختتمت وزيرة التخطيط بالتأكيد على أن نجاح المشروعات التنموية يتطلب مسؤولية مشتركة بين الحكومة وبنوك التنمية متعددة الأطراف والقطاع الخاص، لضمان تنفيذ المشروعات بكفاءة وفي التوقيت المحدد وبأثر مستدام.