وزير الري: الأمن المائي أولوية قومية ومنظومة الري 2.0 تقود التنمية المستدامة
التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بعدد من الشباب المشاركين في النسخة الرابعة من برنامج «الدبلوماسية الشبابية»، وذلك خلال لقاء حواري موسع عُقد بمقر المركز الأوليمبي بالمعادي، ضمن البرنامج التدريبي الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة.

تناول اللقاء مناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بإدارة الموارد المائية، وتحقيق الاستدامة البيئية، ودور الشباب في دعم جهود الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية، في إطار رؤية مصر 2030، مع استعراض أبرز السياسات والمشروعات القومية التي تنفذها الدولة في قطاع المياه.
وخلال كلمته، أكد وزير الموارد المائية والري أهمية رفع وعي الشباب بقضية المياه، باعتبارها من القضايا الاستراتيجية التي تمس الأمن القومي المصري بشكل مباشر، مشيدًا بدور وزارة الشباب والرياضة في تنظيم برنامج الدبلوماسية الشبابية، الذي يسهم في إعداد كوادر شبابية واعية وقادرة على تمثيل قضايا الوطن داخليًا وخارجيًا.

واستعرض الدكتور هاني سويلم جهود الدولة المصرية في تحقيق الأمن المائي، مشيرًا إلى التطوير الشامل الذي يشهده قطاع الموارد المائية في الوقت الحالي، من خلال تطبيق الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، والتي تستهدف تحقيق الإدارة الرشيدة والمستدامة للموارد المائية، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.
وأكد الوزير أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين وأحد أعمدة الأمن القومي، موضحًا أن مصر تواصل دعمها لدول حوض النيل عبر تنفيذ مشروعات تنموية متنوعة، تشمل تطهير المجاري المائية، وإنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار، وحفر آبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء مراسٍ نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.

وشدد وزير الري على ثوابت السياسة المصرية في التعامل مع ملف نهر النيل، والتي تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار المشتركة، وتبني الحوار والتعاون كمسار أساسي لتحقيق المصالح المشتركة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مصر تعتمد اعتمادًا شبه كامل على نهر النيل في مواردها المائية المتجددة، ولن تتهاون في الحفاظ على حقوقها المائية أو السماح بالمساس بها.
كما تناول اللقاء استعراض محاور الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0، والتي تعتمد على توظيف التكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، واستخدام صور الأقمار الصناعية، والنماذج الرياضية، والتصوير الجوي بالدرون، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية واتخاذ القرار.
وتشمل المنظومة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها معالجة مياه الصرف الزراعي، ودراسة إنشاء محطات معالجة لامركزية على المصارف، والتوسع مستقبلًا في مشروعات التحلية لخدمة الإنتاج الزراعي المكثف، إلى جانب تطبيق مفاهيم الإدارة الذكية للمياه من خلال نظم المراقبة الحديثة.
كما تتضمن المنظومة تأهيل وصيانة الترع والمنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ، والحماية من أخطار السيول، ورفع كفاءة محطات الرفع، فضلًا عن تعزيز مبادئ الحوكمة، وتوسيع مشاركة المنتفعين في إدارة الموارد المائية، وتطوير الأطر التشريعية، ومكافحة الفساد، والتوسع في استخدام الرقمنة.
وأشار الوزير إلى أن تطوير العنصر البشري يمثل محورًا أساسيًا ضمن الجيل الثاني لمنظومة الري، من خلال التدريب وبناء القدرات، وسد الفجوات الوظيفية داخل الوزارة، إلى جانب تكثيف جهود التوعية المائية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والندوات الميدانية، وعلى رأسها حملة «على القد».
وفيما يتعلق بالعمل الخارجي، أوضح الدكتور هاني سويلم أن مصر نجحت في تعزيز حضور قضية المياه على الساحة الدولية، ووضعها ضمن أولويات أجندة العمل المناخي العالمي، فضلًا عن الدور المحوري الذي تقوم به في دعم قضايا المياه بالقارة الإفريقية، خاصة من خلال رئاسة مصر لمجلس وزراء المياه الأفارقة «الأمكاو» ومرفق المياه الإفريقي.

