عاجل|زيلينسكي: روسيا ملتزمة إلى حد كبير بوقف إطلاق النار على منشآت الطاقة
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا التزمت إلى حدٍّ كبير بوقف إطلاق النار المتعلق باستهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا، وذلك في وقت تستعد فيه كييف لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية الهادفة إلى إنهاء الحرب، بمشاركة مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة.
زيلنسكي يؤكد التزام روسيا بوقف إطلاق النار
وأوضح زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن القوات الروسية لم تنفذ أي هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للطاقة داخل الأراضي الأوكرانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في مؤشر اعتبره “إيجابيًا نسبيًا” على صعيد تهدئة التصعيد، لكنه أشار في المقابل إلى أن منشآت طاقة تقع بالقرب من خطوط المواجهة العسكرية على الجبهة الشرقية لا تزال تتعرض للقصف.
اجتماع فريق التفاوض
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب اجتماع عقده مع فريق التفاوض الأوكراني، استعدادًا للجولة المقبلة من محادثات السلام المقرر انعقادها هذا الأسبوع في أبوظبي، والتي تجمع ممثلين عن موسكو وواشنطن وكييف في محاولة جديدة لدفع مسار التسوية السياسية.
وأكد زيلينسكي أن إجراءات خفض التصعيد، وعلى رأسها وقف الهجمات على منشآت الطاقة، تلعب دورًا محوريًا في بناء الثقة لدى الشارع الأوكراني تجاه عملية التفاوض، مشددًا على أن بلاده “مستعدة لاتخاذ خطوات حقيقية من أجل السلام”.
وقال زيلينسكي: «تساعد تدابير تخفيف التوتر في تعزيز ثقة الشعب في عملية التفاوض ونتائجها المحتملة، يجب إنهاء هذه الحرب»، مضيفًا أن تحقيق سلام حقيقي ودائم لا يزال هدفًا واقعيًا رغم تعقيدات المشهد الميداني والسياسي.
وكانت روسيا وأوكرانيا قد أعلنتا، الأسبوع الماضي، التوصل إلى تفاهم مبدئي يقضي بوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة، غير أن الخلاف سرعان ما ظهر بشأن الإطار الزمني للهدنة ومدتها الفعلية، ففي حين تحدث الجانب الأوكراني عن هدنة تمتد لأسبوع بدءًا من 30 يناير، لم يصدر تأكيد روسي مماثل بنفس الصيغة.
وفي السياق ذاته، قال الكرملين إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب شخصيًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الامتناع عن شن ضربات على كييف حتى يوم الأحد الماضي، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على انخراط أمريكي مباشر في جهود التهدئة المؤقتة.
أزمة طاقة متفاقمة في أوكرانيا
على الصعيد الداخلي، لا تزال أوكرانيا تعاني من تداعيات الهجمات الروسية الواسعة التي استهدفت قطاع الطاقة خلال الأسابيع الماضية، حيث تواجه السلطات صعوبات كبيرة في إعادة تشغيل الشبكة الكهربائية المتضررة وتأمين إمدادات الكهرباء والتدفئة للسكان، لا سيما في ظل موجة برد قارس تزيد من تعقيد عمليات الإصلاح.
وقال مكسيم تيمشينكو، الرئيس التنفيذي لشركة «دي.تي.إي.كيه»، أكبر شركة كهرباء خاصة في أوكرانيا، إن البلاد تقترب من “نقطة حرجة” في ملف الطاقة، مؤكدًا الحاجة الماسة إلى وقت إضافي لإصلاح ما دُمر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وأضاف تيمشينكو: «وقف إطلاق النار المتعلق بقطاع الطاقة بالغ الأهمية بالنسبة لنا، فهو يمنحنا فرصة للتعافي جزئيًا وتفادي عواقب كارثية قد تنجم عن انقطاع واسع في إمدادات الكهرباء».
ويترقب الشارع الأوكراني نتائج محادثات أبوظبي وسط آمال حذرة بأن تمهد الهدنة الجزئية الطريق نحو اتفاق أوسع، يخفف من معاناة المدنيين ويفتح نافذة حقيقية لإنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات



