إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة
أعلنت إسرائيل، اليوم الأحد، فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة، وذلك بعد أشهر من الإغلاق الكامل للمعبر، الذي يُعد المنفذ البري الوحيد للقطاع من دون المرور عبر إسرائيل.
تفاصيل فتح معبر رفح
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية والمعنية بتنسيق الشؤون المدنية الفلسطينية، في بيان: «وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات القيادة السياسية، تم اليوم فتح معبر رفح لمرور السكان فقط»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية في وقت سابق بوصول حافلات تقل موظفين فلسطينيين إلى الجانب المصري من معبر رفح، تمهيدًا لدخولهم إلى الجانب الفلسطيني وبدء العمل في المعبر، في خطوة تمهّد لاستئناف جزئي للحركة بعد توقف دام عدة أشهر.
ومن المقرر أن يقتصر العبور عبر المعبر على الأفراد فقط، وتحت رقابة مشددة، في ظل استمرار القيود المفروضة، رغم مطالبات متكررة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بفتحه دون عوائق لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، الذي يعاني أوضاعًا إنسانية كارثية نتيجة الحصار والدمار الواسع.
دخول سيارات الاسعاف
واصطفت سيارات الإسعاف، اليوم، أمام البوابة المصرية لمعبر رفح، استعدادًا للدخول إلى قطاع غزة، في مشهد يعكس الحاجة الماسة إلى الخدمات الطبية في ظل استمرار التصعيد، بحسب صور نشرتها وكالات أنباء دولية.
ويأتي فتح المعبر في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، حيث أسفرت غارات إسرائيلية، السبت، عن مقتل 32 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وفق ما أفاد به الدفاع المدني في غزة.
وكان معبر رفح قد أُغلق بالكامل منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا لفترة وجيزة مطلع عام 2025، ثم يُغلق مجددًا، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل مواطن فلسطيني وإصابة آخرين جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية شمال وادي غزة، صباح اليوم الأحد. وارتفعت بذلك حصيلة القتلى الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع منذ فجر أمس السبت إلى 32 قتيلًا، بينهم سبعة جنوب القطاع و25 شماله، وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».
ويقع معبر رفح على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر، ضمن المناطق التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، والتي تمثل أكثر من نصف مساحة القطاع، وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب بتنفيذه الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية دون قيود، في ظل معاناة أكثر من مليوني فلسطيني من كارثة إنسانية متفاقمة.
ورغم محدودية الإجراء الحالي، يُنتظر أن يسهم فتح المعبر في تسهيل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط، والتي شُكلت للإشراف على إدارة الشؤون اليومية للقطاع، على أن تعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.



