اتصال هاتفي بين وزيرا خارجية مصر والسعودية لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية
جرى اتصال هاتفي، يوم السبت 31 يناير الجاري، بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة.
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السعودي
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال تناول التصعيد المتزايد في المنطقة، حيث أكد الوزيران أهمية خفض التصعيد وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات عبر تغليب الحلول السياسية والتفاوضية، ورفض منطق استخدام القوة، مع التشديد على ضرورة مواصلة المسارات الدبلوماسية والحوار البناء بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار.
الحديث عن غزة على الطاولة
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تطرق إلى تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شدد الوزيران على الأهمية البالغة لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يضمن تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية، كما تم بحث تطورات الأوضاع في الضفة الغربية في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والمتكررة بحق الفلسطينيين في الضفة والقطاع.
كما تناول الاتصال الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في السودان، حيث استعرض الوزيران الجهود المبذولة لدعم التهدئة، مؤكدين أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، وأكدا على أولوية إنشاء ممرات ومناطق إنسانية آمنة لحماية المدنيين الأبرياء، لا سيما في ظل ما شهدته مدينة الفاشر من مذابح وفظائع جسيمة ارتكبتها الميليشيات المسلحة.
وشدد الوزيران على أهمية انسحاب الميليشيات المسلحة من المناطق السكنية لتأمين سلامة المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية تأكيد موقف مصر الثابت والداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات للمساواة بين مؤسسات الدولة والميليشيات المسلحة.
وأكد الجانبان استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين القاهرة والرياض إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين ودورهما المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.



