زيزي البدراوي.. 10 سنوات على رحيل أيقونة الوجع الصامت في السينما المصرية
تحلّ اليوم ذكرى وفاة الفنانة القديرة زيزي البدراوي، إحدى نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية، التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014، عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، تاركة وراءها رصيدًا فنيًا ثريًا وأدوارًا لا تُنسى في ذاكرة الجمهور.
بدايتها الفنية واكتشافها
وُلدت زيزي البدراوي عام 1944، واسمها الحقيقي فدوى جميل عبد الله البيطار. اختار لها المخرج الكبير حسن الإمام اسمها الفني، حيث أطلق عليها “زيزي” تيمنًا باسم ابنته، و“البدراوي” نسبة إلى عائلة بدراوي، ليبدأ مشوار فني حافل.
دخلت عالم السينما من خلال دور صغير في فيلم «بورسعيد»، قبل أن يتبناها حسن الإمام ويقدمها في عدد من الأفلام، لتفرض حضورها تدريجيًا بملامحها الهادئة وأدائها الصادق.
عاصرت زيزي البدراوي العصر الذهبي للسينما، وارتبط اسمها بأدوار الفتاة المقهورة والمظلومة، لكنها أثبتت موهبتها وقدرتها على التنوع، مقدّمة شخصيات إنسانية عميقة لامست قلوب المشاهدين.
وفي الدراما التلفزيونية، تركت بصمة واضحة، كان من أبرزها مشاركتها في مسلسل «المال والبنون»، حيث جسّدت دور سيدة بسيطة تواجه القهر والظلم في محاولة لحماية ابنتيها، وهو الدور الذي رسّخ مكانتها لدى جمهور الشاشة الصغيرة.
عرفت زيزي البدراوي بتمسكها بمبادئ واضحة في اختياراتها الفنية، إذ وضعت شرطًا أساسيًا في أوج شهرتها بعدم تقديم مشاهد القبلات أو ما يُعرف بـ«المشاهد الساخنة»، مهما كانت أهمية العمل أو مكانة صُنّاعه، وهو ما زاد من احترام الجمهور لها.
زيجات في حياتها
شهدت حياة زيزي البدراوي زوجين؛ الأول كان المخرج عادل صادق، الذي تزوجته عام 1966 قبل بدء تصوير فيلم «حبي في القاهرة»، والذي لم يحقق النجاح المتوقع. ورغم ذلك، استطاعت زيزي تجاوز التجربة والانطلاق بقوة نحو النجومية، قبل أن ينتهي هذا الزواج بالانفصال، وتُعلن لاحقًا ندمها عليه.
وفي بداية السبعينيات، تزوجت من المحامي توفيق عبدالجليل، الذي أحبته كثيرًا، وكانت دائمًا ما تذكره بكل تقدير في لقاءاتها الخاصة. وخلال هذه الفترة، ابتعدت نسبيًا عن السينما، واكتفت بتقديم عدد محدود من الأعمال سنويًا.
