صور أقمار صناعية تكشف نشاطًا جديدًا في مواقع نووية إيرانية مستهدفة
كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية عن نشاط لافت في موقعين نوويين إيرانيين كانا قد تعرضا لقصف إسرائيلي وأمريكي خلال الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي، في مؤشر يعكس أن ملف البرنامج النووي الإيراني لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد.
أعمال إنشاء أسقف جديدة في تلك المواقع
وبحسب خبراء نقلت عنهم وكالة «أسوشيتد برس»، فإن أعمال إنشاء أسقف جديدة في تلك المواقع لا تشير بالضرورة إلى انطلاق عملية إعادة إعمار شاملة للمنشآت التي لحقت بها أضرار جسيمة، بل يُرجح أن تكون جزءًا من مساعي إيرانية لتقييم مصير الأصول الحساسة، وعلى رأسها كميات محدودة من اليورانيوم عالي التخصيب، وما إذا كانت قد نجت من الضربات.

كما يرى المراقبون أن هذه التحركات تعكس جهودًا حثيثة لإخفاء أي مواد متبقية ومنع المجتمع الدولي من معرفة حجم الخسائر أو ما تم إنقاذه.
وأظهرت الصور الملتقطة في منشأة أصفهان النووية قيام إيران بأعمال ترميم داخل شبكة أنفاق محصنة في جبل مجاور للموقع، حيث جرى ردم نفقين بالكامل كإجراء احترازي تحسبًا لهجمات صاروخية محتملة، في حين تم تنظيف نفق ثالث وبناء جدران جديدة عند مدخله.
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وإخفاء طبيعة الأنشطة الجارية عن أعين المراقبين الدوليين.
وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة في معهد العلوم والأمن الدولي بواشنطن، سارة بوركهارد، أن إنشاء الأسقف الجديدة وأعمال الردم يهدفان إلى استعادة أي مخزونات أو أنقاض متبقية، مع الحد من قدرة الأطراف الخارجية على رصد ما يجري داخل المواقع المتضررة.
من جانبه، أكد شون أوكونور، الخبير في شركة «جانيس» لاستخبارات المصادر المفتوحة، أن هذه التحركات تبدو مصممة في الأساس لإخفاء النشاط الإيراني، موضحًا أن إصلاح أو إعادة تهيئة بعض الهياكل قد يكون بغرض التمويه والاستعداد لمراحل لاحقة، وليس لإعادة تشغيل المنشآت فعليًا في الوقت الراهن.
وتعكس هذه الاستراتيجية، بحسب مراقبين، حرص طهران على الحفاظ على سرية برنامجها النووي، وإبقاء خصومها في حالة غموض دائم بشأن قدراتها المتبقية.



