رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيران تهدد بإجراءات مضادة بعد تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أوروبيًا

عباس عراقجي
عباس عراقجي

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، فجر الجمعة، أنها ستتخذ ما وصفته بـ«التدابير اللازمة» ردًا على القرار الأوروبي بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، معتبرة الخطوة «غير قانونية» وتمثل تصعيدًا خطيرًا في العلاقات بين طهران والاتحاد الأوروبي.

وأكدت الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي، أن «الحرس الثوري» لعب دورًا «مشرفًا» في مكافحة الإرهاب، وعلى رأسه تنظيم «داعش»، الذي وصفته بأنه نتاج «تآمر أمريكي–أوروبي».

عراقجي: أوروبا تؤجج الأزمة

من جانبه، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الموقف الأوروبي بشدة، معتبرًا أن القارة العجوز تسهم في تأجيج الأزمات بدلًا من احتوائها.

وقال عراقجي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن «عدة دول تعمل حاليًا على منع اندلاع حرب شاملة في المنطقة، ومن اللافت أن أياً منها ليس أوروبياً»، مضيفًا أن أوروبا «منشغلة بإشعال نيران الأزمة».

اتهامات بالنفاق وازدواجية المعايير

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن أوروبا ارتكبت «خطأً استراتيجيًا فادحًا» بإدراج القوات المسلحة الإيرانية على قائمة ما يسمى «المنظمات الإرهابية»، بعد محاولاتها السابقة لتفعيل آلية الزناد بطلب أمريكي.

وانتقد عراقجي ما وصفه بـ«النفاق الأوروبي»، مشيرًا إلى «تقاعس أوروبا عن اتخاذ أي إجراء تجاه الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة»، مقابل «ادعائها الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران».

تحذير من تداعيات اقتصادية على أوروبا

وحذر عراقجي من أن الاتحاد الأوروبي سيكون من أكثر المتضررين في حال اندلاع حرب شاملة في المنطقة، خاصة في ظل الارتفاع المحتمل لأسعار الطاقة، معتبرًا أن الموقف الأوروبي الحالي «يضر بمصالحه بشكل بالغ».

وختم تدوينته بالقول إن «المواطنين الأوروبيين يستحقون أوضاعًا أفضل بكثير مما توفره لهم حكوماتهم».

البرلمان الإيراني يلوّح بحزمة ردعية

في السياق ذاته، كشف إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، عن إعداد «حزمة إجراءات مضادة» دعمًا لـ«الحرس الثوري»، ردًا على خطوة الاتحاد الأوروبي.

وقال عزيزي، في تصريحات نقلتها وكالة «مهر» الإيرانية، إن البرلمان سيضع على جدول أعماله العاجل «حزمة محددة ومرحلية وملزمة من التدابير الردعية والدعمية»، بالتنسيق الكامل مع أجهزة الحكومة.

 تصعيد سياسي مفتوح

إن تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية يفتح بابًا جديدًا من التصعيد بين إيران والاتحاد الأوروبي، وقد يدفع طهران إلى الرد عبر خطوات سياسية أو اقتصادية أو حتى قانونية، بما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

كما يعكس التصعيد المتبادل تراجع فرص التهدئة في ظل اشتباك الملفات النووية والأمنية، وتزايد الضغوط الغربية على إيران، ما ينذر بمرحلة أكثر توترًا في العلاقات بين الجانبين.

تم نسخ الرابط