رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بتنسيق مع إسرائيل… إدارة ترامب تُعد «بنك أهداف» دقيقًا لضربة محتملة ضد إيران

ترامب خلال اجتماع
ترامب خلال اجتماع مع وزيري الحرب (يمين) والخارجية (يسار)

كشفت تقارير صحفية عبرية، فجر الجمعة، أن الولايات المتحدة، بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا ودول أخرى، من بينها إسرائيل، أعدّت قائمة محددة بالأهداف المرشحة للاستهداف في حال تنفيذ ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد مؤشرات المواجهة.

وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن إعداد “بنك الأهداف” جاء عقب عملية مكثفة لجمع وتحليل معلومات استخباراتية من مصادر متعددة، شاركت فيها أجهزة استخبارات أمريكية وغربية وإقليمية.

نشاط استخباراتي مكثف خلال أسبوعين

وأشارت الصحيفة إلى أن الجهد الاستخباراتي اكتسب زخمًا غير مسبوق خلال الأسبوعين الماضيين، إذ زار رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، اللواء شلومي بيندر، واشنطن مؤخرًا، بالتزامن مع وصول ممثلين استخباراتيين من دول أخرى في المنطقة.

إنفوجراف 
إنفوجراف 

وبحسب مصدر مطّلع، جاء هذا التنسيق رغم معارضة بعض دول المنطقة للهجوم بشكل علني، بل ورفضها السماح بمرور الطائرات المقاتلة الأمريكية عبر أجوائها في حال تنفيذ الضربة.

عصف ذهني لتعظيم أثر الضربة

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي أن كبار مسؤولي الاستخبارات عقدوا جلسات عصف ذهني مع نظرائهم الأمريكيين، بهدف تعظيم تأثير أي هجوم محتمل، ليس فقط عسكريًا، بل سياسيًا واقتصاديًا، مع التركيز على الخطوات اللاحقة لضمان تقليص قدرة إيران على الرد، وإضعاف النظام إلى أقصى حد ممكن وصولًا إلى نقطة الانهيار.

الجبهة الاقتصادية… سلاح موازٍ للقوة العسكرية

وفي موازاة التحضيرات العسكرية، كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الخزانة الأمريكية تمتلك معلومات واسعة عن الأصول الإيرانية في الخارج، في إطار مساعٍ لتوسيع نطاق الحرب الاقتصادية ضد طهران.

وأشار مصدر أمريكي إلى أن عمليات الرصد كشفت عن تحويل مليارات الدولارات، خلال الأسابيع الأخيرة، من إيران إلى حسابات ومؤسسات مالية خارج البلاد، شملت أموالًا خاصة لكبار مسؤولي النظام الإيراني وقيادات “الحرس الثوري”، إضافة إلى أصول شركات وكيانات تجارية مرتبطة بهم.

وأكدت المصادر أن الهدف يتمثل في تجميد هذه الأموال ومصادرتها أينما وُجدت، معتبرة أن قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج “الحرس الثوري” على قوائم “المنظمات الإرهابية” يوفر غطاءً قانونيًا قويًا لهذه الإجراءات.

دور أوروبي متوقع في تجفيف الموارد

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن هذا القرار يمنح أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية صلاحيات واسعة لتجميد ومصادرة الأصول، واعتقال أو تقييد أنشطة أي فرد أو كيان مرتبط بـ”الحرس الثوري”، مرجحًا أن غالبية الدول الأوروبية لن تكتفي بالإعلان السياسي، بل ستشرع في تنفيذ هذه السياسة عمليًا.

وتشير تقديرات إلى أن الشركات والكيانات التابعة لـ”الحرس الثوري” تسيطر على ما يقارب ثلث الاقتصاد الإيراني، ما يجعل الضغوط الاقتصادية عاملًا حاسمًا في أي مواجهة قادمة.

 استراتيجية الضغط الأقصى

إدارة ترامب تعتمد مقاربة شاملة تمزج بين القوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية والهجمات السيبرانية، في إطار سياسة “الضغط الأقصى”. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليص قدرات إيران العسكرية والمالية، وتسريع أي مواجهة محتملة، أو دفع طهران لتقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت سابقًا بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلع على خيارات هجومية متعددة ضد إيران، من بينها “الخطة الكبرى”، التي تتضمن حملة قصف واسعة على منشآت النظام الإيراني و”الحرس الثوري”، إلى جانب بدائل أقل حدة تشمل ضربات رمزية، وهجمات إلكترونية، وتشديد العقوبات.

تم نسخ الرابط