رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإيكونوميست: الخيار العسكري ضد إيران جاهز… والمفاوضات الأمريكية مجرد غطاء للتصعيد

ترامب
ترامب

كشفت مجلة الإيكونوميست أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تجمع بين إبداء الاستعداد لإبرام صفقة مع إيران وإطلاق تحذيرات عسكرية قاسية، تعكس واقعًا مغايرًا للخطاب الدبلوماسي المعلن، إذ يبدو أن الخيار العسكري حاضر وجاهز، فيما يُستخدم التفاوض كواجهة سياسية لإدارة التصعيد لا لتجنّبه.

حشود عسكرية ورسائل متناقضة

وفي أواخر يناير، حذّر ترامب من أن “أسطولًا ضخمًا يتجه نحو إيران”، في خطاب ابتعد كثيرًا عن لغة الوساطات، وجاء ذلك بعد وعود قدمها للمحتجين الإيرانيين بالدعم، قبل أن يتراجع عنها، ويعيد توجيه تركيزه نحو البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والسياسة الخارجية لطهران.

ووفق الإيكونوميست، لوّح ترامب بأن أي رفض إيراني للتوصل إلى اتفاق سيُقابل بضربات “أقسى بكثير” من الهجمات السابقة، ما يعزز فرضية أن واشنطن لا تفصل بين التفاوض والتهديد، بل تمزجهما في رسالة واحدة.

القوة كأداة ضغط لا كخيار أخير

ويرى محللون أن الرسالة الأمريكية إلى طهران مزدوجة؛ فالتفاوض مطروح، لكنه يسير على إيقاع التهديد. فالحشود العسكرية التي دفعت بها الولايات المتحدة إلى المنطقة لا تبدو مجرد إجراءات دفاعية، بل أدوات ضغط محسوبة.

ويشير وجود حاملة طائرات متقدمة، ومدمرات مزودة بصواريخ هجومية، إضافة إلى طائرات قادرة على تنفيذ عمليات تشويش إلكتروني، إلى رغبة واشنطن في إبقاء إيران في حالة ترقّب دائم، بحيث لا تطمئن إلى السلام ولا تستبعد الضربة العسكرية.

غموض الأهداف… والتهديد هو الورقة الأقوى

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن “صفقة شاملة”، تتزايد المؤشرات الميدانية التي تؤكد أن خيار القوة لم يُستبعد. غير أن الغموض يظل سيد الموقف، إذ لم تُحدد الأهداف المحتملة لأي ضربة بشكل واضح.

وتتراوح السيناريوهات المطروحة بين:

  • ضربات عسكرية محدودة ذات طابع رمزي،
  • عمليات أوسع تستهدف مراكز حساسة في النظام الإيراني،
  •  مقاربة هجينة تمزج بين التصعيد العسكري والاتفاق السياسي.

ويعكس هذا التردد، وفق مراقبين، ليس غياب الخيارات، بل قناعة بأن التهديد بحد ذاته هو أداة الردع الأهم.

التفاوض كسلاح سياسي

تحليلًا للمشهد، يرى مراقبون أن ترامب لا يتعامل مع التفاوض كمسار نهائي، بل كوسيلة ضغط. فالدعوة إلى الاتفاق تُطرح ضمن سقف زمني ضيق، مقرونة بتذكير ضمني بتجارب سابقة منح فيها إيران مهلاً قصيرة، قبل اللجوء إلى القصف بعد أيام.

وتشير هذه الاستراتيجية إلى أن واشنطن تسعى لفرض شروطها عبر معادلة “القبول أو التصعيد”، بحيث يصبح الاتفاق خيارًا إجباريًا لا نتيجة تفاوض متوازن.

إيران أمام معادلة قاسية

وفي ظل ما تصفه الإيكونوميست بـ”الخدعة التفاوضية”، تجد طهران نفسها أمام معادلة شديدة التعقيد: إما الرضوخ لشروط تفاوض تُفرض بالقوة، أو المخاطرة بانفجار عسكري واسع قد لا يمكن احتواؤه، في منطقة تعيش أصلًا على حافة التوتر.

تم نسخ الرابط