رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تفاصيل مذهلة عن مشروع تطوير قاعة الخبيئة في متحف الأقصر.. ما هي؟

متحف الأقصر
متحف الأقصر

يهدف مشروع تطوير قاعة خبيئة الأقصر بمتحف الأقصر للفن المصري القديم إلى إبراز أهم المقتنيات الأثرية المكتشفة بأسلوب عرض معاصر يتوافق مع المعايير المتحفية العالمية، مع الحفاظ الكامل على القيمة التاريخية والأثرية للمجموعة، وتقديم تجربة ثقافية ومعرفية ثرية ومتكاملة للزائرين من مختلف الجنسيات، بما يسهم في تعزيز مكانة المتحف كأحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في صعيد مصر، ويعكس حرص الدولة على حماية التراث الحضاري وتقديمه بصورة تليق بعظمة الحضارة المصرية القديمة.

تطوير البنية التحتية والأنظمة الفنية

شملت أعمال التطوير تحديث شبكة الكهرباء والأنظمة الفنية والإضاءة البانورامية داخل المتحف، بما يسهم في إبراز جمال القطع المعروضة وتسليط الضوء على تفاصيلها الدقيقة، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور، حيث تم تنفيذ أعمال شاملة لرفع كفاءة منظومة الكهرباء داخليًا وخارجيًا مع الحفاظ على البنية التحتية الأصلية للمبنى، فضلًا عن تجديد لوحات التوزيع العمومية والفرعية، وتحديث أنظمة الإضاءة بما يحقق أعلى مستويات الأمان والجودة، ويساعد في خلق بيئة عرض مناسبة للقطع الأثرية الحساسة.

تقنيات حديثة وتجربة تفاعلية للزائرين

ضمن خطة التطوير، تم تزويد قاعة الخبيئة بشاشات عرض تفاعلية حديثة، وبطاقات شرح جديدة باللغات المختلفة، تتيح للزائر التعرف على تاريخ القطع المعروضة وسياقها الحضاري بأسلوب مبسط ومبتكر، بما يعزز من التفاعل بين الجمهور والمحتوى الأثري، ويسهم في تحويل الزيارة إلى تجربة تعليمية وثقافية متكاملة، تجمع بين المتعة البصرية والمعرفة التاريخية، وتلبي تطلعات الزائر المعاصر الباحث عن المعلومات الدقيقة والعرض الجذاب.

تحديثات معمارية تراعي الاستدامة وسهولة الحركة

شملت أعمال التطوير أيضًا تنفيذ سقف معلق مطابق لتصميم لجنة سيناريو العرض المتحفي، وتحديث وحدات الإضاءة داخل القاعة وفق رؤية حديثة تعتمد على توزيع الضوء بشكل مدروس، كما تم تنفيذ منحدرات مخصصة لتيسير حركة ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وضمان سهولة التنقل بين مستويات المتحف المختلفة، في إطار الالتزام بمعايير الإتاحة العالمية، بالإضافة إلى تقوية السقف وإعادة ترتيب الديكورات الخشبية واستبدالها بعناصر حجرية أكثر استدامة، بما يضمن الحفاظ على القاعة لفترات طويلة دون التأثير على الطابع الأثري العام.

خبيئة الأقصر.. اكتشاف أثري استثنائي

تُعد خبيئة الأقصر من أمتع وأهم الاكتشافات الأثرية في مصر الحديثة، حيث تم العثور عليها عام 1989 داخل فناء الاحتفالات الذي أقامه الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، وتضم الخبيئة مجموعة نادرة من التماثيل الكاملة التي ترجع إلى عصر الدولة الحديثة، وتتميز بحالة ممتازة من الحفظ، وقد تم اكتشافها على عمق نحو مترين ونصف تحت سطح الأرض، مصطفّة بجوار بعضها في وضعية دقيقة ومنظمة، يتوسطها تمثال للملك أمنحتب الثالث، ويحيط به من الشرق تماثيل للمعبودتين حتحور وأونيت، ومن الغرب تماثيل الملك حور أم حب والإله أتوم، في مشهد يعكس دقة التخطيط وأهمية الموقع الديني والتاريخي.

 

نقل القطع وتخصيص قاعة مستقلة للعرض

في عام 1991، جرى نقل أهم القطع المكتشفة ضمن خبيئة الأقصر إلى متحف الأقصر للفن المصري القديم، حيث خُصص لها جناح مستقل أُطلق عليه اسم “قاعة الخبيئة”، ليكون مساحة عرض دائمة تبرز أهمية هذا الاكتشاف الفريد، ومع مشروع التطوير الأخير، تم إعادة تقديم هذه القاعة برؤية حديثة تجمع بين الحفاظ على الأصالة التاريخية والاستفادة من أحدث تقنيات العرض المتحفي، بما يسهم في تعزيز الوعي الأثري لدى الزائرين، ودعم جهود الدولة في الترويج للسياحة الثقافية، وترسيخ مكانة الأقصر كعاصمة للآثار والحضارة على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط