رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غزة بعد 100 يوم من وقف النار: مدينة أشباح تحت الرماد والمطر

غزة تحت رحمة الشتاء
غزة تحت رحمة الشتاء

مر أكثر من 100 يوم على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن المواطنين الفلسطينيين لا يزالون يواجهون ظروفًا معيشية وإنسانية صعبة للغاية. تدهورت البنية التحتية بشكل واسع، وتراجعت إمدادات المياه، وتكدست النفايات، ما يفاقم معاناة السكان الذين يقيمون في خيام مهترئة أو منازل آيلة للسقوط.

الشتاء يزيد المعاناة

مع دخول فصل الشتاء، يعاني الغزيون من البرد القارس داخل الخيام، حيث تفتقر إلى أي وسائل تدفئة، فضلاً عن انتشار الأمراض والحشرات. وأسفر انخفاض درجات الحرارة ونقص الموارد الأساسية عن وفاة العديد من الأطفال، الذين يمثلون الأكثر ضعفًا في هذه الظروف القاسية.

تدهور النظام الصحي

أكدت وزارة الصحة في غزة أن المنظومة الصحية تضررت بشكل كبير خلال الحرب، حيث دُمرت معظم المنشآت الصحية، ولم يتم ترميم سوى جزء محدود منها. ويؤثر هذا التدهور على قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات السكان، مع نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وتأجيل عمليات جراحية كثيرة، في حين ينتظر نحو 18,500 مريض فرصة السفر للعلاج خارج القطاع، لكن المعابر لم تُفتح بعد.

أزمة المياه والصرف الصحي

تعاني مدينة غزة من نقص حاد في المياه، حيث لا تتجاوز حصة الفرد اليوم أقل من 5 لترات يوميًا، مقارنة بما كان متاحًا قبل الحرب. وفي الوقت نفسه، تفيض مياه الصرف الصحي في الشوارع والمناطق المنخفضة، ما يزيد من تفشي الأمراض ويضاعف المخاطر الصحية، خصوصًا بين النازحين الذين يقطنون في أماكن ضيقة ومكتظة.

تكدس النفايات والركام

تواجه المدينة أيضًا أزمة نفايات حادة، إذ تتكدس أكثر من 350 ألف طن من القمامة في الشوارع والأزقة، في حين يظل التعامل مع أكثر من 25 مليون طن من الركام المتبقي بعد الحرب تحديًا هائلًا للجهات المحلية، ويشكل تهديدًا إضافيًا للبيئة والصحة العامة.

النازحون يعيشون بين الموت والدمار

يجد النازحون أنفسهم محاطين بجثث موروثة من الحرب وأماكن دفن غير آمنة، فيما يضطر الكثيرون لدفن موتاهم في قبور قريبة من سطح الأرض، بسبب نقص المساحات المخصصة للدفن. يعيش هؤلاء السكان تحت ظروف صعبة، بين المطر والبرد وغياب الخدمات الأساسية، مع شعور دائم بعدم الأمان.

أمل في إعادة الإعمار

رغم هذه التحديات، تؤكد السلطات المحلية أن الجهود لإعادة الإعمار قيد التخطيط، بما يشمل استعادة النظام الصحي والمرافق الأساسية، إلا أن هذه الخطط مرتبطة بفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على دخول مواد الإعمار.

تم نسخ الرابط