صاروخ هندي متطور يفرض منطقة منع وصول بطول السواحل
تتجه الهند إلى الكشف عن أحدث صواريخها غير الإستراتيجية خلال عرض يوم الجمهورية، في خطوة تعكس سعي نيودلهي لتعزيز قدراتها الدفاعية البحرية وتأمين سواحلها في مواجهة أي تهديد محتمل من مجموعات حاملات الطائرات، سواء الأمريكية أو الصينية، وفق ما أوردته صحيفة «يوراسيان تايمز».
الصاروخ الجديد، الذي يحمل اسم LR-AShM، يُعد أكثر الصواريخ الهندية المضادة للسفن تطورًا حتى الآن، وهو سلاح فرط صوتي جرى تطويره محليًا على يد مجمع مختبرات الدكتور APJ عبد الكلام للصواريخ بالتعاون مع منظمة البحث والتطوير الدفاعية (DRDO).
ويهدف الصاروخ إلى فرض منطقة منع وصول تمتد لنحو 1500 كيلومتر قبالة السواحل الهندية، بما يحدّ من اقتراب حاملات الطائرات المعادية.
قدرات تقنية ومسار غير تقليدي
يعتمد LR-AShM على تصميم متقدم يسمح له بالوصول إلى سرعات قصوى تلامس 10 ماخ، مع الحفاظ على سرعة تشغيلية تقارب 5 ماخ عبر نمط طيران يعتمد على المناورات المتكررة المعروفة بـ«القفز المتعدد».
ويتبع الصاروخ مسارًا شبه بالستي، يمنحه درجة عالية من عدم القدرة على التنبؤ، ويتيح له التحليق على ارتفاعات منخفضة لتقليل فرص اكتشافه بواسطة أنظمة الرادار البحرية والجوية.

كما زُود الصاروخ بنظام توجيه مزدوج يجمع بين الرادار النشط ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء التصويرية، ما يمكّنه من التمييز بدقة بين حاملة الطائرات وبقية السفن المرافقة، وضرب الهدف بكفاءة حتى في الظروف الجوية الصعبة أو الإضاءة المحدودة، وهو ما يجعل اعتراضه تحديًا كبيرًا لمنظومات الدفاع المعادية.
نتائج الاختبارات وخطط النشر
وخلال اختبارات أولية أُجريت في نوفمبر 2024 قبالة سواحل ولاية أوديشا، أظهر الصاروخ قدرة عالية على الانتقال السريع من الإطلاق البارد إلى الطيران الأفقي، مستفيدًا من محركات دفع صلبة ثنائية المراحل وتصميم ديناميكي يعزز المناورة والاستقرار أثناء التحليق، ما يرفع من فعاليته ضد الأهداف البحرية المتحركة.
وتخطط البحرية الهندية لإدخال LR-AShM في المرحلة الأولى ضمن منظومات الدفاع الساحلي، على أن يُطور لاحقًا ليُطلق من السفن الحربية والغواصات. كما أن قابليته للإطلاق من حاويات مغلقة تفتح المجال أمام نشره عبر منصات متحركة، ما يمنح الهند مرونة عملياتية أكبر ويعزز قدراتها الردعية في المحيط الهندي.
مقارنة بأنظمة مماثلة
ويُقارن الصاروخ الهندي غالبًا بنظيره الصيني YJ-20، الذي يتمتع بسرعات فرط صوتية ومدى مماثل يصل إلى 1500 كيلومتر، مع قابلية الإطلاق من منصات جوية وسطحية وتحت سطح البحر، ويعتمد النظامان على تقنيات الانزلاق الفرط صوتي، ما يصعّب مهمة اعتراضهما.
في المقابل، تمتلك روسيا صاروخ «زيركون» الفرط صوتي المضاد للسفن، والذي يعتمد على محرك نفاث، وهو ما يميّزه من حيث آلية الدفع عن النموذجين الهندي والصيني، رغم تقارب الأهداف العملياتية.



