إعلام عبري: خامنئي "عنيد لا يتزحزح" والضربة العسكرية لإيران "قائمة لا محالة"
وصفت صحيفة عبرية، في تحليل حديث، المرشد الإيراني علي خامنئي بأنه شخصية صعبة الردع والتأثير، مؤكدة أن أي محاولة لضرب إيران عسكريًا ستكون مباشرة ووشيكة. وقالت صحيفة معاريف إن خامنئي يُصنّف كـ"ديكتاتور عنيد، كبير السن، ساخط، متطرف، لا يرتدع ولا يتأثر بالحملات العسكرية أو التهديدات الخارجية". وأضافت الصحيفة أن الشعب الإيراني لن يغفر لنظام آيات الله قتل المحتجين منذ مطلع يناير/كانون الثاني الحالي، وأن غضب الإيرانيين عميق ويُترجم إلى رغبة قوية بالانتقام.
ورأت الصحيفة أن الاستعداد الأمريكي لضربة عسكرية تجاه إيران أصبح واقعيًا، معتبرة أن الضربة قائمة لا محالة، مستندة في تقديرها إلى أحداث حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي، حين لم يتراجع خامنئي أو الولايات المتحدة أو إسرائيل عن خوض الصراع. واستشهدت معاريف براني عمراني، الرئيس التنفيذي لإذاعة "ران" الفارسية، الذي قال: "القوات الأمريكية التي حشدها ترامب إلى المنطقة لم تأتِ للاستمتاع بالشمس، بل للحسم العسكري"، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد تحركات عسكرية ضخمة ومدروسة من قبل واشنطن.
علي خامنئي ">وبحسب الخبراء الإسرائيليين، فإن الوضع الداخلي في إيران يتغير بسرعة. ففي السابق، لم تكن هناك قيادة واضحة للمعارضة، وكان كل فرد يتصرف على حدة، أما الآن فقد تشكلت إدارة مركزية للمعارضة، يقودها ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، الذي دعا المحتجين إلى البقاء في منازلهم مؤقتًا حتى يحين الوقت المناسب للنزول مجددًا إلى الشوارع. ويعكس ذلك وفق المعاريف، تحرك الإيرانيين نحو تنظيم فصائل في مختلف المحافظات، والاستعداد للثأر من قتلة المحتجين، ما يعكس صلابة موقفهم واستعدادهم للمواجهة.
وأكد عمراني أن غضب الإيرانيين عارم وممتد عبر جميع الفئات والمناطق، وأن الحرس الثوري وقيادات النظام أصبحوا عرضة لضغوط داخلية شديدة، إذ يرى المحتجون أن النظام أراق دماء آلاف المواطنين بلا محاسبة. وأضاف أن الإيرانيين يعيشون حالة من الارتباك والفوضى والصدمة، لكن ذلك لم يضعف استعدادهم للنزول إلى الشوارع مجددًا، مؤكدًا أن "الواقع مختلف الآن، وهم شيعة، ومسألة الثأر مهمة بالنسبة لهم. سيتصرفون كالمقاتلين ويخططون لكل خطوة بعناية".
واستعرض التقرير أيضًا القدرة العسكرية الإيرانية مقابل الضغوط الخارجية، مشيرًا إلى أن خامنئي شخص لا ينهزم بسهولة، وأن أي ردود فعل أمريكية أو إسرائيلية ستواجه عنادًا ومرونة تكتيكية من القيادة الإيرانية. ورغم ذلك، فإن التحليل الإسرائيلي يشير إلى أن العقوبات والتهديدات العسكرية لا تزال قد تخلق فرصة لضرب أهداف استراتيجية في حال فشل المفاوضات أو تدهور الوضع الداخلي أكثر.
وختمت معاريف تقريرها بالتأكيد على أن التوتر بين القيادة الإيرانية والشعب المحتج سيستمر في تصاعد، وأن أي هجوم محتمل على إيران سيكون شديد الحسم وشاملًا، مع استحضار سيكولوجية الإيرانيين القوية تجاه الثأر والانتقام، التي تجعل مواجهة النظام العسكري والسياسي الإيراني أمرًا بالغ التعقيد، لكنه ليس مستحيلاً.
