خدعة ذكية وخطيرة تنتشر على فيسبوك ماركت.. ضحايا يفقدون سياراتهم بعد الشراء
في واقعة صادمة كشفت جانبًا خطيرًا من مخاطر الشراء عبر منصات البيع المفتوحة، ألقت الشرطة في مدينة كانساس الأميركية القبض على رجل متهم بتنفيذ سلسلة عمليات احتيال محكمة عبر منصة «فيسبوك ماركت»، بعد أن تبين تورطه في بيع سيارات لمواطنين ثم سرقتها منهم لاحقًا بطرق احترافية.
وأثارت القضية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات متزايدة من الاعتماد على المنصات الرقمية في صفقات مرتفعة القيمة دون ضمانات قانونية كافية.
تفاصيل عملية احتيال غير مسبوقة
ووفقًا لما كشفته التحقيقات الأولية، كان المتهم يعرض سيارات مستعملة للبيع عبر «فيسبوك ماركت»، ويتمكن من كسب ثقة المشترين من خلال أسعار مغرية ومحادثات مباشرة تبدو طبيعية، قبل إتمام الصفقة والحصول على المبلغ كاملًا.
وبعد أيام أو أسابيع من نقل الملكية، كان المتهم ينفذ الخطوة الأخطر، إذ يقوم بتعقب السيارة وسرقتها من مالكها الجديد دون علمه، ما تسبب في صدمة الضحايا الذين فوجئوا باختفاء مركباتهم رغم امتلاكهم المستندات الرسمية.
كيف كان يستعيد السيارات بعد بيعها؟
وأظهرت التحقيقات أن المحتال اعتمد على أساليب إجرامية متطورة، من بينها:
الاحتفاظ بنسخ إضافية من مفاتيح السيارات قبل البيع
زرع أجهزة تتبع لتحديد موقع المركبة بعد انتقال ملكيتها
استغلال عدم قيام المشترين بإعادة برمجة المفاتيح الإلكترونية
وهو ما مكّنه من استعادة السيارات بسهولة تامة، ثم إعادة عرضها للبيع مرة أخرى على المنصة ذاتها، في دائرة احتيال متكررة.
ثغرات خطيرة في منصات البيع المفتوحة
أعادت الواقعة تسليط الضوء على مخاطر شراء السيارات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل غياب آليات التحقق من هوية البائع أو تاريخ المركبة، مقارنة بما توفره المعارض المعتمدة من ضمانات وفحص قانوني.
ويرى خبراء أمنيون أن هذا النوع من الجرائم يعكس تطورًا ملحوظًا في أساليب الاحتيال الرقمي، تزامنًا مع تزايد الاعتماد على الإنترنت لإتمام صفقات مالية كبيرة، دون إجراءات حماية كافية.
تحذيرات رسمية من الشرطة
ودعت السلطات في كانساس المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند شراء السيارات عبر الإنترنت، مؤكدة ضرورة:
إتمام المعاينة في أماكن عامة أو قرب أقسام الشرطة
التأكد من سلامة أوراق الملكية والسجل القانوني للمركبة
إعادة برمجة المفاتيح الإلكترونية فور الشراء
تغيير أقفال السيارة عند الإمكان
التأكد من استلام جميع نسخ المفاتيح الأصلية
وشددت الشرطة على أن تجاهل هذه الإجراءات قد يحول الصفقة “الرابحة” إلى خسارة فادحة.
صفقة رخيصة قد تتحول إلى كابوس
وتؤكد هذه الواقعة أن البحث عن أسعار أقل عبر منصات البيع المفتوحة قد يحمل مخاطر جسيمة، خاصة مع تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستغل ثقة المستخدمين، في وقت يشهد فيه عام 2026 تصاعدًا ملحوظًا في الجرائم الرقمية المرتبطة ببيع السيارات المستعملة.
ويظل الوعي والتدقيق القانوني السبيل الوحيد لحماية المشترين من الوقوع ضحية لمثل هذه الأساليب الاحتيالية المتطورة.


