الناتو والدنمارك يتفقان على تعزيز الأمن في الدائرة القطبية الشمالية
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، ورئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، اليوم الجمعة عن اتفاقهما على تعزيز جهود الحلف لضمان أمن الدائرة القطبية الشمالية، وذلك في أعقاب تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فكرة ضم جرينلاند.
الدنمارك سيتركز على تعزيز قدرات الردع
وأشار روته، عبر حسابه على موقع «إكس»، إلى أن التعاون مع الدنمارك سيتركز على تعزيز قدرات الردع والدفاع في المنطقة، بما يضمن أمن وسلامة جميع دول الحلف.
وشدد الأمين العام للناتو على أن الدنمارك مستمرة في تقديم مساهمات قوية ضمن جهود الحلف، مؤكداً أهمية البناء على الشراكة الحالية لتعزيز الحماية في المناطق القطبية الحساسة.
هل يحاول “روتة” حماية الناتو؟
في سياق متصل اشار تقرير حديث للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية (IISS) بعنوان «الدفاع عن أوروبا دون الولايات المتحدة: التكاليف والعواقب»، إلى أن استبدال القدرات العسكرية الأمريكية سيكلف نحو تريليون دولار على مدى 25 عامًا، مع ضرورة رفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي إلى مستويات الحرب الباردة (فوق 3% من الناتج المحلي الإجمالي).
كما تواجه أوروبا تحديات صناعية كبيرة، إذ هناك تأخر في الاستثمار البحري والجوي، بينما تحتاج القارة إلى تطوير أنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية وأنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدمة، بالإضافة إلى توسيع عدد الجنود بمقدار 300 ألف لتعويض القدرات الأمريكية.
ويصف بعض المراقبين هذا السيناريو بـ«الطلاق عبر الأطلسي»، وهو احتمال مؤلم لكلا الطرفين، قد يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية والأمنية للعالم، مع اضطرابات اقتصادية وعسكرية كبيرة، ويضع أوروبا أمام خيار صعب بين الاعتماد على حماية أمريكية أقل، أو بناء قدرات دفاعية مستقلة مكلفة، لكنها ضرورية للحفاظ على أمنها واستقلالها الاستراتيجي.




