منتدى مشترك قريبًا بدمشق.. مصر وسوريا تتعاونان لتعزيز قطاع تكنولوجيا المعلومات
في أول تحرك عملي بعد زيارة وفد اتحاد الغرف التجارية إلى سوريا، استقبل الاتحاد أمس معالي عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السوري، والوفد المرافق له، لمناقشة سبل التعاون المشترك في قطاع تكنولوجيا المعلومات الحيوي للنهوض بالاقتصاد السوري.
خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الرقمي
صرح أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن هذا اللقاء يأتي كأول تحرك عملي بعد زيارة الوفد المصري لسوريا، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في القطاع الرقمي.
وأوضح أن قطاع تكنولوجيا المعلومات يُعد الأسرع نموًا بين قطاعات الدولة بمعدلات تتراوح بين 14% و16% سنويًا، ويُساهم بحوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعًا باستراتيجية مصر الرقمية والتحول الرقمي وتوطين الصناعات الإلكترونية وخدمات التعهيد.
نقل تجربة مصر الرقمية للسوق السوري
أشار الوكيل إلى أن الحوار ركز على نقل تجربة مصر في تطبيقات الحكومة الإلكترونية وتطوير البنية التحتية السورية، مع التركيز على:
• التحول الرقمي في الصناعة والتجارة والخدمات.
• دعم الشركات الناشئة وتنمية الصادرات الرقمية.
• ريادة المواهب المحلية وتوطين الصناعات الإلكترونية عبر مبادرات وطنية للرقمنة وخدمات القيمة المضافة.
مبادرات مصرية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
عرض الاتحاد خلال الاجتماع أبرز المبادرات المصرية، مثل:
• مراكز إبداع مصر الرقمية لتدريب الآلاف في مهارات التكنولوجيا ودعم الشركات الناشئة.
• مسابقات "ديجيتوبيا" لاكتشاف المواهب الرقمية.
• مبادرات "مصر تصنع الإلكترونيات" لتوطين الصناعة وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل في تصنيع المكونات الإلكترونية.
وأكد الوكيل أن هذه التجارب ستُنقل للسوق السوري بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي، لدعم إعادة الإعمار والبنية التحتية والصناعة.
تنظيم منتدى مصري سوري لتكنولوجيا المعلومات
توافق الجانبان على تنظيم منتدى مصري سوري لشركات تكنولوجيا المعلومات بدمشق خلال الفترة القادمة، كأول خطوة عملية لتفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. ويهدف المنتدى إلى خلق شراكة حقيقية تدعم الاقتصاد، وتوفر فرص عمل، وتعزز القيمة المضافة لكلا الشعبين.
رؤية شاملة للتكامل الاقتصادي
أوضح الوكيل أن مصر وسوريا تسعيان لتكامل مزاياهما النسبية والاستفادة من الدعم الحكومي والعلاقات السياسية المتميزة، مؤكدًا أن الهدف ليس التجارة فقط، بل نقل الخبرات المصرية لتكون سوريا قلعة للصناعة والزراعة مرة أخرى، مشيرا إلى استعداد القطاع الخاص المصري للمشاركة في كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية بما يعزز النمو المستدام.
شراكة استراتيجية للنهوض بالاقتصاد السوري
يعكس اللقاء الأول بعد زيارة الوفد المصري التزام مصر بنقل خبرتها الرقمية والصناعية لسوريا، وتعزيز التعاون الثنائي في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ومع تنظيم المنتدى المصري السوري القادم، تتجه الخطوات العملية نحو تعزيز الاستثمارات، دعم الشركات الناشئة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، بما يعود بالنفع على الاقتصادين والشعبين معًا.



