رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

على جمعة يكشف أسرار حفظ القرآن والسنة النبوية وعلوم التوثيق الفريدة

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أكد الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، أن القرآن الكريم وصل إلينا بالتواتر دون أي خلل في حرف واحد، وحُفظ على مستوى الأداء الصوتي والحروف والمخارج والكلمات، مما أدى إلى نشوء علوم شتى للحفاظ عليه، منها علم النحو والصرف والقراءات والتفسير وعلوم اللغة والمعاجم العربية التي سعت لحماية هذه البيئة القرآنية. 

أشار إلى أن السنة النبوية أيضًا حظيت بعناية فائقة من الصحابة، الذين بذلوا جهودًا غير مسبوقة في روايتها ونقلها، حتى أصبحت اليوم مصدرًا موثوقًا للتشريع الإسلامي.

وقال الدكتور على جمعة إن القرآن وصل إلينا بالتواتر، وحفظ عليه على مستوى الأداء الصوتي للحروف ومخارجها والكلمات وطريقة نطقها، مما أدى إلى تطوير علوم متعددة لحمايته، موضحًا أنه من بين هذه العلوم: علم النحو والصرف، والقراءات، والتفسير، وعلوم اللغة العربية بشكل عام، بما في ذلك المعاجم التي صُممت للحفاظ على البيئة اللغوية التي نشأ فيها القرآن الكريم.

السنة النبوية وطرق الحفظ

وقال أما السنة، فقد بذل المسلمون جهدًا مبدعًا وغير مسبوق في توثيق كلام النبي ﷺ، فأنشأوا علومًا كثيرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، لافتًا إلى أن الصحابة رضي الله عنهم، كانوا يحرصون على الرواية والمشافهة، فكانوا يسافرون لمسافات طويلة لنقل حديث واحد، كما في حالة جابر بن عبد الله الأنصاري الذي سافر شهرًا كاملًا لنقل حديث واحد عن عبد الله بن أُنيس، كما ذكر البخاري في صحيحه.

أوضح أن الصحابة اعتمدوا على المشافهة أساسًا، فلم يكن هناك تدوين رسمي للسنة في زمن الرسول ﷺ، ولم يعين النبي ﷺ كتبة مثل كُتَّاب الوحي للحديث، ومع ذلك، ورد الإذن النبوي لبعض الصحابة بالكتابة في صور فردية خاصة، مثلما حدث مع أبو شاه وعبد الله بن عمرو رضي الله عنه، مما أتاح بدء تدوين السنة مع الحفاظ على صحتها وموثوقيتها، وقد جاء ذلك لضمان عدم اختلاط القرآن بكلام النبي ﷺ في البداية، ولتشجيع الحفظ والمشافهة.

أكد جمعة أن الهدف من جهود الصحابة، كان حفظ السنة بدقة وتجنب أي خلل أو تحريف. وقد استمرت هذه الجهود حتى يومنا هذا، فالسنة أصبحت مصدرًا موثوقًا من مصادر التشريع الإسلامي، يعكس حرص المسلمين على نقل تعاليم النبي ﷺ بأمانة وصدق.

أكد الدكتور على جمعة أن ما بذله المسلمون في حفظ القرآن والسنة لم يحدث لأي نبي أو مفكر أو شاعر أو عالم في تاريخ البشرية، فهو أمر فريد يخص كلام النبي محمد ﷺ، ويظهر مدى إبداع المسلمين في بناء علوم متعددة لضمان نقل النصوص بدقة، والحفاظ على القرآن والسنة كمصدرين أساسيين للتشريع والعلم والمعرفة.

تم نسخ الرابط