رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تعليق الدراسة وتحذير من الأسوأ.. فيضانات غير مسبوقة تجتاح تونس

فيضانات تونس
فيضانات تونس

تشهد عدة مدن تونسية منذ مساء الاثنين موجة أمطار استثنائية، وصفت بأنها الأشد منذ سنوات، مما أدى إلى ارتفاع كبير في منسوب المياه وحدوث فيضانات واسعة في مناطق مختلفة، وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات رسمية من تفاقم الأوضاع خلال الساعات المقبلة، مع دعوات متكررة للمواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر.

تحذير واضرار واسعة

وأعلنت مصالح الرصد الجوي أن كميات الأمطار التي هطلت خلال وقت قصير تجاوزت حاجز 200 مليمتر في بعض الجهات، وهو رقم يفوق بكثير المعدلات المناخية المعتادة، هذا الهطول الغزير تسبب في سيول جارفة، وامتلاء الأودية، وانقطاع طرق رئيسية وفرعية، مما صعّب حركة المرور والتنقل في عديد المناطق.

وتوزعت الفيضانات على محافظات تونس الكبرى ومناطق من الوطن القبلي ومدن الساحل، مع تسجيل خسائر ملموسة في البنية التحتية والممتلكات، خاصة في ولايتي أريانة ونابل اللتين كانتا الأكثر تضرراً نتيجة ارتفاع نسب الأمطار.

السلطات المحلية شددت على أن الوضع يستوجب حالة استنفار قصوى، خصوصاً في ظل استمرار التقلبات الجوية وتوقع المزيد من الأمطار خلال اليوم الثلاثاء، بحسب النشرات الرسمية للمعهد الوطني للرصد الجوي.

تعليق الدراسة واستغاثات المواطنين

خلّفت السيول أضراراً كبيرة، إذ غمرت المياه منازل وسيارات، وتسربت إلى طوابق سفلية في العديد من الأحياء السكنية، كما تعطلت بعض الخدمات العامة، ودفع ذلك السلطات إلى تعليق الدراسة في عدد من المناطق الأكثر تضرراً حفاظاً على سلامة التلاميذ.

وفي الوقت نفسه، أطلق الأهالي نداءات استغاثة عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام، مطالبين بتدخل عاجل من الحماية المدنية والجيش، وتوفير مضخات ووسائل لإجلاء المحاصرين، خاصة بعد تضرر ممتلكات الكثيرين وتهديد السيول لسلامتهم.

مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت شوارع وأنفاقاً غمرتها المياه بالكامل، ما تسبب في شلل مروري شبه تام في بعض المناطق. كما وثّقت الصور عمليات إنقاذ لمواطنين حاصرتهم السيول داخل سياراتهم أو منازلهم، في تدخلات اعتبرتها السلطات «عاجلة وحرجة».

رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة القصوى

وأكدت الحماية المدنية تنفيذ عشرات التدخلات خلال وقت وجيز، شملت سحب سيارات عالقة، وإنقاذ أفراد، وتأمين مناطق مهددة بالانجراف.

وبسبب خطورة الوضع، أعلنت الحكومة التونسية رفع مستوى الإنذار إلى "درجة إنذار شديدة" – وهي الأعلى – في محافظات تونس الكبرى ومحافظة نابل، فيما وضعت محافظات سوسة والمنستير وزغوان ضمن "درجة إنذار كبيرة".

وكررت السلطات دعوتها للسكان بضرورة تجنب التحركات غير الضرورية، والابتعاد عن الأودية ومجاري المياه، مؤكدة أن التهاون قد يعرض حياة المواطنين لمخاطر حقيقية.

تم نسخ الرابط