ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يعقد فعالية تحت عنوان «رجب رسالةُ سلامِ»
عقد الجامعُ الأزهرُ الشريف ندوته الأسبوعية ضمن فعاليات «ملتقى المرأة»، تحت عنوان «رجب رسالةُ السلامِ إلى العالمين»، وذلك بحضور أ.د فريدة محمد علي، أستاذة البلاغة والنقد، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة بجامعة الأزهر، وأ.د سوسن حسانين الهدهد، أستاذة أصول اللغة ووكيلة الدراسات العليا والبحوث بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، ود. حياة العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر.
وأوضحت أ.د فريدة محمد علي، أستاذة البلاغة والنقد وعميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة بجامعة الأزهر، بقولها: إنَّ شهرَ رجبٍ يُمثِّلُ محطةً روحيةً ذاتَ دلالةٍ كونيةٍ، يتجلّى فيها السلامُ مبدأً مؤسِّسًا في الوعي الإسلامي، لا شعارًا عابرًا؛ فرجبُ ـ بوصفه من الأشهر الحُرُم ـ لا يكتفي بتحريم القتال حكمًا فقهيًّا، بل ينهض خطابًا أخلاقيًّا وبلاغيًّا يُرسِّخ منطقَ الكفِّ والسِّلم، ويُعيد تنظيم علاقة الإنسان بذاته وبالآخر وبالكون.
ومن جانبها، أشارت أ.د سوسن حسانين الهدهد، أستاذة أصول اللغة ووكيل الدراسات العليا والبحوث بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، إلى أنَّه من فضل الله تعالى على عباده أن اصطفى لهم مواسمَ خيرٍ وبركةٍ، تُضاعَف فيها الحسنات، ويُتجاوز فيها عن السيئات، قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، وقال ﷺ: «إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا». ومن هذه المواسم الإيمانية الأشهرُ الحُرم التي تحمل رسالةَ سلامٍ للإنسانية كلها، لأنَّ الإسلامَ دينُ السلام، لا يدعو أبدًا لقتال ولا لسفك دماء، بل يجنح إلى السِّلم ويؤكِّد عليه.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة حياة العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر، أنَّ الإسلامَ دينُ السلمِ والسلامِ والأمنِ والأمان، حيث حُرِّم القتالُ في الأشهرِ الحُرم، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، وقد سُمِّيَ شهرُ «رجبٍ الأصم»؛ لأنَّه لا يُسمَعُ فيه صوتُ السلاح، إلّا إذا داهم العدوُّ الأوطان، فيُفرَض القتالُ حينئذٍ دفاعًا عن النفس والأهل والمال والوطن.



