رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بالنيران والرقص.. كيف يحافظ الأوكرانيون على دفئهم خلال أقسى شتاء منذ سنوات؟

أوكرانيا
أوكرانيا

وسط درجات حرارة تصل إلى -19 درجة مئوية والضربات المتتالية بين روسيا وأوكرانيا، يكافح سكان كييف والباقي من البلاد للبقاء دافئين بعد تدمير البنية التحتية للطاقة جراء الغارات الروسية التي استهدفت منظومات الكهرباء والتدفئة، آلاف المنازل والمدارس والشركات تأثرت، فيما تواجه السلطات صعوبة في إعادة التيار الكهربائي بسرعة.

ابتكار يومي للبقاء دافئين

كاترينا سكوريدينا، إحدى سكان كييف، قالت لشبكة CNN إن شقتها الباردة صارت تتطلب تجهيزات غير عادية:" ملابس حرارية، بطانيتين، ووسادة حرارية على شكل قط يُدعى بوشوك درجة حرارة جسمه مرتفعة، أشبه بقربة ماء ساخن"، تقول كاترينا، مشيرة إلى أن القط أصبح عنصرًا أساسيًا لمواجهة البرد.

أما المدارس والمتاجر والمقاهي والمطاعم أُجبرت على الإغلاق بسبب انعدام التدفئة، فيما توقفت بعض مولدات الديزل المهمة للإضاءة والطاقة الاحتياطية عن العمل، درجات الحرارة داخل المنازل هبطت إلى مستويات غير صحية، وهو ما أجبر السكان على إيجاد حلول بديلة.

نقاط الحماية العامة والمجتمعات المحلية

أنشأت السلطات في كييف ومناطق أخرى "نقاط حماية" لتدفئة السكان وشحن أجهزتهم، في بعض المجمعات السكنية، يجتمع الجيران في ساحات المنازل ليطبخوا الطعام معًا على نار المخيم، يشربون المشروبات الساخنة، ويقيمون جلسات تسامر لتجاوز برودة الشتاء القارس.

اما سيرجي سالاتا، مالك شركة مزارع عمودية في كييف، يوضح الصعوبات التي تواجهها محاصيله: “الحفاظ على درجة حرارة ثابتة وإضاءة مناسبة وكمية ثاني أكسيد الكربون في الهواء رغم الانقطاع المتكرر للكهرباء، المزارع يعتمد جزئيًا على ألواح شمسية ومولدات لتشغيل الأجزاء الحيوية من النظام”.

صمود الأوكرانيين يواجه الحرب والبرد

كحال معظم الأوكرانيين، اعتادت سكوريدينا  إحدى الأوكرانيات الآن على العيش مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، لديها العديد من أجهزة الشحن المحمولة وأجهزة مقاومة لانقطاع التيار. شقتها مليئة بالشموع الاصطناعية التي تعمل بمنفذ USB، وأضواء الزينة، وفوانيس التخييم.

لقد انخفضت درجة الحرارة داخل مبناها إلى 10 درجات مئوية  في الأيام القليلة الماضية، أي أقل بثماني درجات كاملة من درجة الحرارة الداخلية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية باعتبارها صحية، وقالت:"الأمر صعب للغاية من الناحية النفسية، الآن بعد أن انقطعت التدفئة، أدركت أنني لست بحاجة إلى الكهرباء كثيراً، عندما تكون التدفئة متوفرة ولكن لا توجد كهرباء، يكون كل شيء على ما يرام"، قالت، مشيرة إلى عادتها في ممارسة الرياضة لتحسين مزاجها أثناء انقطاع التيار الكهربائي.

وأصافت :"الرياضة هي ما يبقيني نشيطاً، أذهب إلى صالة رياضية تعمل بالوقود الصديق للبيئة،(لكن) بالأمس، أغلقوا الصالة الرياضية لعدم وجود تدفئة والجو بارد جداً، لا يمكنك الذهاب إلى أي مكان"، والبعض يعتمد على الرقص والموسيقى.

وروت السيدة الأوكرانية : "عندما ضرب فيروس كورونا، بدا الأمر أسوأ شيء على الإطلاق. ثم جاء القصف، ثم انقطاع الكهرباء، أعتقد أننا سنكون أمة شديدة الصمود"،  وأضافت: "أعرف الآن كيف أعيش بدون كهرباء، وبدون تدفئة، وتحت القصف، أي مشاكل يومية ستصبح أصغر أمام هذه الظروف".

وكشف جهاز الأمن الأوكراني عن 256 غارة روسية على منشآت الطاقة منذ بداية موسم التدفئة، مؤكداً أن هذه الهجمات تستهدف تدمير الشعب الأوكراني وتشكل جرائم ضد الإنسانية.

تم نسخ الرابط